أبرز من إسناده ابن إسحاق، وزياد بن عبد الله البكائي راويه عنه
(١٧٢٤) وحديث: «النهي عن أكل الجلالة وألبانها».
كل هذه الأحاديث تبرأ من عهدتها بالإعلام بأنها من رواية ابن إسحاق، فكان ذلك من عمله صوابا.
فأما القسم الثالث: وهو الأحاديث التي أوردها وسكت عنها مصححا لها، ولم يبين أنها من روايته، حتى جاءت عند من لا علم عنده بأسانيدها صحيحة، كسائر ما لا خلاف في صحته
(١٧٢٥) فمنها حديث: «فلتقرصه، ولتنضح ما لم تر ولتصل فيه».
ولقد كان بيان أمر هذا الحديث بذكر ابن إسحاق أولى من حديث عبادة في قراءة أم القرآن في الصلاة، فإنه الحديث الذي من أجله قال هشام بن عروة فيه: إنه كذاب، وتبعه في ذلك مالك، وبتعه في ذلك يحيى بن سعيد، وتتابعوا بعدهم تقليدا لهم، وذلك أن ابن إسحاق رواه عن فاطمة بنت المنذر، امرأة هشام بن عروة، فأنكر ذلك هشام وكذبه، وزعم أنه لم يرو عنها