كان من روايته مذكورا فيها سماعه، أو كان من رواية الليث عنه.
هذا هو طرد ما ذهب إليه، ولم يفعل بل أورد الأحاديث فيما عدا هذه التي تقدم ذكرها على نحوين: نحو يذكرها فيبين أنها من رواية أبي الزبير عن جابر، فهذا قريب من الصواب؛ فإنه بذلك كالمتبري من عهدتها.
ونحو يسكت عنه، ولا يبين أنه من روايته، وهو مما لم يذكر فيه سماعه، ولا هو من رواية الليث عنه، بل إذا قرأه القارئ يظنه من غير رواية أبي الزبير، فيعتقد - بسكوته عنه - أنه مما لا خلاف في صحته.
وأكثر ما يقع له هذا العمل، فيما كان من الأحاديث مما أخرجه مسلم، كأنها بإدخال مسلم لها، حصلت في حمى من النقد، وهذا خطأ لا شك فيه.
فلنعرض الآن عليك أحاديث النحوين المذكورين حتى يتبين ذلك
(١٨٥١) ذكر حديث الطفيل الدوسي، من رواية أبي الزبير عن جابر.
وليس من رواية الليث، ولا مما ذكر فيه سماعه، ولكنه أبرزه
(١٨٥٢) وذكر من طريق أبي أحمد، عن أيمن بن نابل، عن أبي