وقد اعترت أبا محمد بن أبي حاتم فيه غفلة؛ وذلك أنه لما ذكر عقيل بن شبيب المذكور، قال: روى عن أبي وهب الكلاعي الجشمي، قال: وأبو وهب [هو] عبيد الله بن عبيد روى عنه محمد بن مهاجر.
هذا نص ما ذكر به عقيل بن شبيب، فخلط أبا وهب الكلاعي، بأبي وهب الجشمي، وجعلهما واحدا.
وذكر أيضا في باب: عبيد الله بن عبيد، أبا وهب الكلاعي، الجشمي، وكان من أصحاب مكحول، روى أحمد بن حنبل، والفضل الأعرج، [عن مسلم]، عن هشام بن سعيد الطالقاني، عن محمد بن مهاجر، عن عقيل ابن شبيب، عن أبي وهب الجشمي، وكانت له صحبة، وهو وهم، سمعت أبي يقول ذلك.
هذا منتهى قوله، فانظر هذا التخليط كيف عمله، ثم نبه على أنه وهم، وإنما هو عمل يده، وأبوه منه بريء، وذلك أن أبا وهب الكلاعي، رجل اسمه عبيد الله بن عبيد، روى عنه إسماعيل بن عياش، ويحيى بن حمزة، وطبقتهما من الشاميين