تفترقون، قالوا: نعم، قال: فاجتمعوا على طعامكم، واذكروا اسم الله يبارك لكم فيه».
وسكت عنه، وأراه تسامح فيه، ولم ينبغ له ذلك؛ فإنه حديث حكم من الأحكام، وهو لا ينبغي أن يقال فيه: صحيح؛ لأنه إنما يرويه وحشي بن حرب ابن وحشي بن حرب، عن أبيه حرب، عن جده وحشي بن حرب الصحابي.
فحرب بن وحشي، وابنه وحشي بن حرب، لا تعرف حالهما.
وقد رأيت بعض الناس كتب على هذا الموضع من كتاب أبي محمد، أنه خطأ، وأنه يسقط منه:«عن أبيه عن جده». قال: وكذلك هو في كتاب السنن، والصواب إثباته.
وهذا خطأ ممن كتبه؛ فإن أبا محمد لم يذكر من الإسناد وحشي بن حرب الذي يروي عن أبيه عن جده، إنما ذكر الجد الذي هو الصحابي، فقوله: عن وحشي بن حرب، كما يقول عن أبي هريرة، وعن أنس، وعن جابر، وأبرز اسمه، وكان في كتاب أبي داود غير مسمى، لكن هكذا: عن وحشي ابن حرب، عن أبيه، عن جده فأسمى هو الجد، وأصاب في ذلك
(٢١٤٣) وذكر من طريقه أيضا عن أبي سعيد الخدري، أن النبي ﷺ: