وله فيه إسناد آخر، والصحيح النهي كما ذكر مسلم. انتهى ما ذكر.
أما الإسناد الأول الذي أعله بأبي بحر البكراوي، فإنه قد ترك فيه من لا يصح معه، فإنه إنما يرويه أبو بحر، عن عتاب بن عبد العزيز الحماني قال: حدثتني صفية بنت عطية، عن عائشة.
وصفية هذه لا تعرف.
وعتاب بن عبد العزيز بصري، روى عنه يزيد بن هارون، وعلي بن نصر، ولا تعرف أيضا حاله.
وأما الإسناد الآخر لهذا المعنى، فنذكره - إن شاء الله تعالى - في باب الأحاديث التي ضعفها ولم يبين عللها.
وقد فرغنا من ذكر القسم الأول من هذا الباب، وه الأحاديث التي أعلها بقوم وترك من تعلل به أيضا لم ينبه عليه، ولم يذكر من أسانيدها غير من نبه عليه.
ونذكر الآن إن شاء الله القسم الثاني، وهي الأحاديث التي اقتطع من أسانيدها قطعا، نبه على ضعف الحديث بذكر رجل أو أكثر ممن فيها، أو ممن فيما ترك من الأسانيد، وقد قلنا: إنه إذا ضعفه ببعض من في القطعة التي ترك، وترك في القطعة التي ذكر من يعتل به ولم ينبه عليه، فهو في هذا أعذر.
وإنما كان في هذا أعذر لأنه لم يطو ذكر هذا الذي يعتل به أيضا، بل أبرزه وعرضه لنظر المطالع، ويعارض هذا ما فيه من مسالمته له، المؤكدة بالقصد إلى