لم يزد على هذا، قأقول - وبالله التوفيق -: قد كنت أظن أن الذي يوقعه في هذا المذكور في هذا الباب - من عند أبي أحمد، أو العقيلي، أو الساجي - رؤيته للحديث عند أحدهم في باب الرجل الضعيف الذي يوردون الحديث في بابه، فيكتفي من تعليله بالإخبار عن كون ذلك الرجل في إسناده، ولا يمتد نظره إلى من سواه ممن يمكن أن تكون علة الخبر منه، اكتفاء بمعتقد مخرجه في باب ذلك الرجل، فإذا بهذا الظن قد أخلفني في هذا الحديث، وذلك أن أبا أحمد مخرجه، قد جاز عنده أن تكون الجناية فيه من غير زيد العمي، ممن هو أضعف منه، وأكثر منكرات، فلم يذكر ذلك أبو محمد ﵀.
ولنذكر لك نص ما أورد أبو أحمد، حتى تتبين هذا الذي ذكرت.
قال في باب زيد العمي: حدثنا عبد الرحمن بن سليمان بن موسى بن عدي الجرجاني بمكة، قال: حدثنا أحمد بن سعيد قال: حدثنا القاسم بن الحكم، قال: حدثنا سلام - هو الطويل - عن زيد العمي، عن قتادة، عن أنس، عن النبي ﷺ قال:«يكره للمؤذن أن يكون إماما»