وبالجملة فلا يداني أبا معمر: شبيب بن شيبة، فإن شبيب بن شيبة لا يتهم، فاعلم ذلك
(٩١٥) وذكر أبو محمد من حديث حجاج بن تميم، عن ميمون بن مهران، عن ابن عباس «كان رسول الله ﷺ يغسل يوم الفطر ويوم الأضحى».
ثم أتبعه أن قال: قال أبو أحمد: أحاديث حجاج عن ميمون، ليست بمستقيمة. انتهى ما أورد.
وهذا العمل منه ليس بمستقيم؛ فإنه اقتطع الإسناد من حيث حسن، وأعرض عن موضع العلة منه، فجاء الحديث غير ذي علة، فإن القول بأن حجاجا ليست روايته عن ميمون بمستقيمة، لا يعطى فيه ما يترك الحديث لأجله، لأنه قد يقال مثل ذلك في الرجل بالإضافة إلى غيره، فإن الناس متفاوتون.
وأيضا فإنه يعطي أنه في غير ميمون بن مهران أحسن حالا منه في ميمون، ويعطي أن الحديث لا علة له سوى ما ذكر.
وهذا هو الذي قصد بيانه في هذا الباب، وذلك أنه حديث يرويه عنه جبارة بن المغلس المتقدم الآن ذكره.
وإنما ذكر الحديث أبو أحمد في باب حجاج، لأن مذهبه في جبارة ما قدمنا عنه الآن: من أنه لا بأس به، ولا يتابع في بعض حديثه