١ - وَيخْتَلف الْحَال فِي كراهيته بِحَسب الْغَرَض الْحَامِل عَلَيْهِ فقد يحملهُ على ذَلِك كَون شَيْخه ٢ الَّذِي غير سمته غير ثِقَة أَو كَونه مُتَأَخّر الْوَفَاة قد شَاركهُ فِي السماع مِنْهُ جمَاعَة دونه ٣ أَو كَونه أَصْغَر سنا من الرَّاوِي عَنهُ أَو كَونه كثير الرِّوَايَة عَنهُ فَلَا يحب الْإِكْثَار من ذكر ٤ شخص وَاحِد على صُورَة وَاحِدَة وتسمح بذلك جمَاعَة من الروَاة المصنفين مِنْهُم الْخَطِيب فقد كَانَ ٥ لهجا بِهِ فِي تصانيفه
قلت كَمَا أسلفناه عَنهُ
وَمن مَقَاصِد الْمُتَأَخِّرين فِي التَّدْلِيس أَن يذكرُوا ٦ لفظا مُشْتَركا يُطلق فِي الْمَشْهُور على غير الْموضع الَّذِي أَرَادَهُ كَمَا إِذا قَالَ حَدثنِي فلَان ٧ بالعراق يُرِيد ب إخيم أَو ب زبيد يُرِيد موضعا ب قوص أَو ب حلب يُرِيد موضعا مُتَّصِلا ٨ ب الْقَاهِرَة أَو ب مَا وَرَاء النَّهر وَيُرِيد أَنه انْتقل من أحد جَانِبي بَغْدَاد إِلَى الآخر وَالنّهر ٩ دجلة
فَهَذَا كُله إِذا كَانَ صَحِيحا فِي نفس الْأَمر فَلَيْسَ بكذب إِنَّمَا الْمَقْصُود مِنْهُ الإغراب ١٠
وَقد يكون التَّدْلِيس خفِيا جدا وَلذَلِك مثالان
أَحدهمَا أَنهم اخْتلفُوا فِي سَماع الْحسن من ١١ أبي هُرَيْرَة فورود فِي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.