وَبَقِي من الْأَنْوَاع الَّتِي لم يذكرهَا المُصَنّف الْإِذْن فِي الْإِجَازَة مثل أَن يَقُول لَهُ أَذِنت لَك أَن تجيز عني من شِئْت وَقد وَقع ذَلِك فِي عصرنا وَالظَّاهِر فِيهِ الصِّحَّة (٣) كَمَا لَو قَالَ وكل عني وَيكون مجَازًا من جِهَة الْإِذْن وينعزل الْمَأْذُون لَهُ (أ / ١٧٧) فِي أَن يُجِيز بِمَوْت الْآذِن قبل الْإِجَازَة كَمَا يَنْعَزِل الْوَكِيل بِمَوْت الْمُوكل وَإِذا قَالَ أجزت لَك أَن تجيز عني فلَانا كَانَ أولى بِالْجَوَازِ من أَذِنت أَن تجيز عني من شِئْت وَقد ذكر ابْن الصّلاح نَظِير هَذِه الْمَسْأَلَة فِي قسم (٢) الْكِتَابَة وَسَتَأْتِي
وَمِنْهَا الْإِجَازَة لمن لَيْسَ لَهَا أَهلا إِذْ ذَاك وَهُوَ يَشْمَل صورا مِنْهَا الصَّبِي فِي آخر الْمَعْدُوم وَمِنْهَا الْمَجْنُون وَهِي صَحِيحَة ذكرهَا الْخَطِيب (٤)
وَمِنْهَا الْإِجَازَة للْحَمْل وَلم أر من ذكرهَا غير أَن الْخَطِيب قَالَ لم نرهم أَجَازُوا لمن لم يكن مولودا فِي الْحَال (٥) وَلم يتَعَرَّض لكَونه إِذا وَقع يَصح أم لَا وَلَا شكّ أَنه أولى بِالصِّحَّةِ من الْمَعْدُوم (٦) وَيشْهد لَهُ تصحيحهم الْوَصِيَّة للْحَمْل وَإِيجَاب النَّفَقَة على الْأَب لأمه الْمُطلقَة تَنْزِيلا لَهَا منزلَة الْمَوْجُود وَيحْتَمل بِنَاؤُه على أَن الْحمل يعلم أم لَا فَإِن قُلْنَا يعلم صحت الْإِجَازَة لَهُ وَإِن قُلْنَا لَا يعلم فَهُوَ كالإجازة للْمَجْهُول يجْرِي فِيهِ الْخلاف لَكِن قد يفرق بَان الْمَجْهُول مَوْجُود قطعا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.