من تَحْسِين الْخط وملاحظة نظمه فَإِنَّمَا هُوَ زِيَادَة حذق لصنعته وَلَيْسَت بِشَرْط فِي صِحَّته وَيحل مَا زَاد على ذَلِك مَحل مَا زَاد على الْكَلَام الْمَفْهُوم من فصاحة الْأَلْفَاظ وَلذَلِك قَالَت الْعَرَب حسن الْخط إِحْدَى الفصاحتين
قَالَ وَمِنْهُم من يصرف الْعِنَايَة إِلَى هَذَا حَتَّى صَارَت صناعَة برأسها لَكِن [الْعلمَاء] (١) اطرحوه لم يقطعهم ذَلِك عَن التوفر على الْعلم وَلذَلِك تَجِد خطوط الْعلمَاء فِي الْأَغْلَب رَدِيئَة لَا تلحظ إِلَّا من أسعده الْقَضَاء
وَقَالَ الْفضل بن سهل (٢) من سَعَادَة الْمَرْء أَن يكون رَدِيء الْخط ليَكُون الزَّمَان الَّذِي يفنيه بِالْكِتَابَةِ يشْغلهُ بِالْحِفْظِ وَالنَّظَر وَلَيْسَت رداءة الْخط هِيَ السَّعَادَة وَإِنَّمَا السَّعَادَة أَلا يكون لَهُ صَارف عَن الْعلم
قَالَ وَقد تعرض لِلْخَطِّ مَوَانِع لفهم مَا تضمنه وَذَلِكَ من ثَمَانِيَة أوجه
أَحدهَا إِسْقَاط الفاظ من أثْنَاء الْكَلَام يصير الْبَاقِي مِنْهَا مبتورا (د / ١٠٥) لَا يعرف استخراجه وَلَا يفهم مَعْنَاهُ وَهَذَا إِمَّا من سَهْو الْكَاتِب أَو فَسَاد نَقله وَهَذَا يسهل استنباطه (أ / ١٨٨) بِأَن يسْتَدلّ بجواشي الْكَلَام وَمَا سلم مِنْهُ على مَا سقط أَو فسد لَا سِيمَا إِذا قل لِأَن الْكَلِمَة تستدعي ثَانِيهَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.