وَاعْلَم أَن مَالِكًا رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ فعل ذَلِك فِي الْمُوَطَّأ فِي حَدِيث جَعْفَر بن مُحَمَّد فِي الْحَج (١) قَالَ عبد الْغَنِيّ بن سعيد فَصله فِي مَوَاضِع وَترك مِنْهُ أَكْثَره فَلم يذكرهُ وَذكر مِنْهُ فصلا آخر خَارج الْمُوَطَّأ (٢) انْتهى وَكَذَلِكَ فعل البُخَارِيّ فرقه على الْأَبْوَاب (٣) وَأما مُسلم فساقه وَاحِدَة
الثَّانِي أَن مَا قَالَه من الْكَرَاهَة نازعه فِيهِ النَّوَوِيّ فِي مُخْتَصره قَالَ وَمَا أَظن ابْن الصّلاح يُوَافق على الْكَرَاهَة (٤) وَهُوَ كَمَا قَالَ وَقد بَالغ عبد الْغَنِيّ بن سعيد فِي كِتَابه أدب الْمُحدث وَكَاد أَن يَجعله مُسْتَحبا وَالتَّحْقِيق التَّفْصِيل فَإِن قطع بِأَنَّهُ لَا يخل الْمَحْذُوف بعضه بِبَعْض وخفائه وجلائه لاحْتِمَال أَن يكون من بَاب الْجمع فِي الْإِخْبَار أَو من بَاب الْإِخْبَار عَن الْجمع وَبَينهمَا فرق تعرض لَهُ شَارِح الْإِلْمَام
وَأما مَا فعله مَالك وَالْبُخَارِيّ فَيسلم لَهما لِأَنَّهُمَا إِنَّمَا فعلاه لقصد صَحِيح يظْهر رجحانه (٥)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.