آخذة عَن الْأُخْرَى ثمَّ قد يكون غَرِيب الْإِسْنَاد فَيكون ذَلِك الْإِسْنَاد غَرِيبا وَقد يكون مَعَ ذَلِك يرْوى من وَجه ثَالِث صَحِيح فَيكون صَحِيحا حسنا غَرِيبا وَحَاصِله اعْتِبَار ثَلَاثَة شُرُوط لِلْحسنِ
قَالَ بعض الْمُحَقِّقين وَلم يَفِ التِّرْمِذِيّ بِهَذَا الشَّرْط فِي الْحسن وَقد حكم بِحسن أَحَادِيث لم تجمع هَذِه الصِّفَات
قلت وَمِنْه قَوْله هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب لَا نعرفه إِلَّا من هَذَا الْوَجْه فَأَيْنَ هَذَا من قَوْله ويروى من غير وَجه إِذا علمت ذَلِك فَهَذَا الْحَد معترض بِأُمُور
أَحدهَا أَن الصَّحِيح أَيْضا شَرطه أَلا يكون شاذا وَلَا يكون فِي رِجَاله مُتَّهم إِلَّا أَن يفرق بَينهمَا بِأَن الشَّرْط فِي الصَّحِيح تَعْدِيل الروَاة وَهنا عدم تفسيقهم وَفِيه نظر
الثَّانِي أَن رِوَايَته من غير وَجه لَا يشْتَرط فِي الصَّحِيح فَكيف الْحسن فعلى هَذَا الْأَفْرَاد الصَّحِيحَة لَيست بحسنة عِنْد التِّرْمِذِيّ إِذْ يشْتَرط عِنْده فِي الْحسن أَن يرْوى من غير وَجه كَحَدِيث الْأَعْمَال بِالنِّيَّاتِ وَحَدِيث السّفر قِطْعَة من الْعَذَاب وَحَدِيث نهى عَن بيع الْوَلَاء وهبته
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.