قَالَ فَأَما من بعد كبار التَّابِعين فَلَا أعلم أحدا يقبل مرسله لأمور
أَحدهَا أَنهم أَشد تجوزا فِيمَن يروون عَنهُ
وَالْآخر أَنه تُوجد عَلَيْهِم الدَّلَائِل فِيمَا أرْسلُوا لضعف مخرجه
وَالْآخر كَثْرَة الإحالة فِي الْأَخْبَار فَإِذا كثرت الإحالة فِي الْأَخْبَار كَانَ أمكن للوهم وَضعف من يقبل عَنهُ انْتهى كَلَامه بنصه من الرسَالَة
وَقد حَكَاهُ كَذَلِك الْبَيْهَقِيّ بِسَنَدِهِ عَنهُ فِي كتاب الْمدْخل وَقد تضمن الِاحْتِجَاج بالمرسل فِي مَوَاضِع
أَحدهَا مَجِيئه مُسْندًا من وَجه آخر وَأَنه لَا بُد أَن يكون الطَّرِيق إِلَيْهِ صَحِيحا خلافًا لما وَقع فِي الْمَحْصُول
وَثَانِيها أَن يُوَافقهُ مُرْسل آخر أرْسلهُ من أَخذ الْعلم عَن غير رجال التَّابِعِيّ الأول
وَهَذَانِ الموضعان اقْتصر ابْن الصّلاح على حكايتهما عَن نَص الشَّافِعِي فِي التَّنْبِيه الأول من الْكَلَام [على] الْحسن فَاقْتضى كَلَامه ثمَّ أَن الشَّافِعِي يُسَوِّي بَينهمَا وَلَيْسَ كَذَلِك بل الْمَنْصُوص فِي الرسَالَة كَمَا سقناه أَن الْمُرْسل الَّذِي يُوَافقهُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.