لَكِن الْخَطِيب الْبَغْدَادِيّ فِي الْكِفَايَة حكى هَذِه الْعلَّة عَن بعض أَصْحَابنَا ثمَّ ردهَا بِأَن [فِي] مُرْسل سعيد مَا لم يُوجد [مُسْندًا] بِحَال من وَجه يَصح قَالَ وَالصَّحِيح أَنه لَا فرق بَين مُرْسل (أ / ٧٥) سعيد وَغَيره من التَّابِعين وَإِنَّمَا رجح بِهِ الشَّافِعِي [و] التَّرْجِيح بالمرسل صَحِيح وَإِن لم يكن حجَّة بمفرده
وَزعم الْمَاوَرْدِيّ فِي الْحَاوِي فِي بَاب بيع اللَّحْم بِالْحَيَوَانِ أَن الشَّافِعِي اخْتلف قَوْله فِي مَرَاسِيل سعيد بن الْمسيب فَكَانَ فِي الْقَدِيم يحْتَج بهَا بانفرادها لِأَنَّهُ لَا يُرْسل حَدِيثا إِلَّا يُوجد مُسْندًا وَلِأَنَّهُ لَا يروي إِلَّا مَا سَمعه من جمَاعَة أَو عضده قَول الصَّحَابَة أَو رَآهُ منتشرا عِنْد الكافة أَو وَافقه فعل أهل الْعَصْر وَلِأَنَّهُ لَا يروي إِلَّا عَن أكَابِر الصَّحَابَة وَأَيْضًا فَإِن مراسيله سبرت فَكَانَت مَأْخُوذَة عَن أبي هُرَيْرَة لما بَينهمَا من الوصلة والصهارة فَصَارَ إرْسَاله كإسناده عَنهُ قَالَ وَمذهب الشَّافِعِي فِي الْجَدِيد أَن مُرْسل سعيد وَغَيره لَيْسَ بِحجَّة وَإِنَّمَا قَالَ مُرْسل سعيد عندنَا حسن لهَذِهِ الْأُمُور الَّتِي وَصفنَا استئناسا بإرساله ثمَّ اعْتِمَادًا على مَا قارنه من الدَّلِيل فَيصير الْمُرْسل حِينَئِذٍ [مَعَ مَا قارنه] حجَّة انْتهى
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.