وَيقسم المتكلمون فِي الروَاة إِلَى ثَلَاثَة أَقسَام قُم تكلمُوا فِي سَائِر الروَاة كَابْن معِين وَأبي حَاتِم
وَقسم تكلمُوا فِي كثير من الروَاة كمالك وَشعْبَة
وَقسم تكلمُوا فِي الرجل بعد الرجل كَابْن عُيَيْنَة وَالشَّافِعِيّ
ويقسمون من جِهَة أُخْرَى إِلَى ثَلَاثَة أَقسَام أَيْضا قسم شدد فِي أَمر التَّعْدِيل وَقسم تساهل فِيهِ وَقسم توَسط فِي ذَلِك
فالقسم الأول وَهُوَ المشدد قد أفرط فِي التثبت فِي أَمر التَّعْدِيل فَلهَذَا ترَاهُ يُؤَاخذ الرَّاوِي بالغلطتين وَالثَّلَاث فَهَذَا إِذْ وثق رَاوِيا فَلَا تتَوَقَّف فِي توثيقه وَإِذا ضعف رَاوِيا فتأن فِي أمره وَانْظُر هَل وَافقه غَيره على ذَلِك فَإِن لم يوثق ذَلِك الرَّاوِي أحد من الجهابذة النقاد فَهُوَ ضَعِيف وَإِن وَثَّقَهُ أحد مِنْهُم كَانَ موضعا للنَّظَر والبحث
فقد قَالُوا لَا يقبل الْجرْح إِلَّا مُفَسرًا يُرِيدُونَ بذلك أَنه لَا يَكْفِي فِي ذَلِك قَول مثل ابْن معِين مثلا هُوَ ضَعِيف من غير بَيَان سَبَب ضعفه فَإِذا وثق مثل هَذَا البُخَارِيّ وَنَحْوه وَقع الِاخْتِلَاف فِي هَذَا الرَّاوِي من جِهَة تَصْحِيح حَدِيثه أَو تَضْعِيفه وَمن ثمَّ قَالَ أَرْبَاب الاستقراء فِي هَذَا الْفَنّ لم يجْتَمع اثْنَان من عُلَمَاء هَذَا الشَّأْن قطّ على تَوْثِيق ضَعِيف ثِقَة يُرِيد اثْنَان من طبقَة وَاحِدَة وَلِهَذَا كَانَ مَذْهَب النَّسَائِيّ أَن لَا يتْرك حَدِيث الرجل حَتَّى يجْتَمع الْجَمِيع على تَركه
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.