تَتِمَّة الصِّنَاعَة وَقد رَأينَا أساتذتنا يَفْعَلُونَهُ وَلَا يسعنا إِلَّا اتباعهم فَكل خير فِي اتِّبَاع من سلف
فَإِن قلت إِنَّهُم كثيرا مَا يضعون عَلامَة للاستفهام وعلامة للتعجب فَهَل يحسن ذَلِك يُقَال يحسن ذَلِك إِذا كَانَ فِي الْعبارَة احْتِمَال لغَيْرِهِمَا أما فِي الِاسْتِفْهَام فَفِي نَحْو مَا يكْتب زيد وَأما فِي التَّعَجُّب فَفِي نَحْو مَا أحسن هَذَا الْفَتى
غير أَن كثيرا مِنْهُم يضعون عَلامَة الِاسْتِفْهَام فِي مثل أأسيء إِلَيْهِ وَقد أحسن إِلَيّ مَعَ أَنه لَا اسْتِفْهَام هُنَا فِي الْحَقِيقَة ويضعون عَلامَة التَّعَجُّب فِي مَوَاضِع لَا يجد النَّاظر فِيهَا شَيْئا يتعجب مِنْهُ غير وضع تِلْكَ الْعَلامَة
وَأما وضع عَلامَة قبل مقول القَوْل للدلالة عَلَيْهِ فَإِنَّمَا يحسن فِي بعض الْمَوَاضِع بِسَبَب دَاع يَدْعُو إِلَيْهِ كَأَن يفصل بَين القَوْل وَالْمقول شَيْء رُبمَا ينشأ عَنهُ التباس
ومبحث العلامات وَمَا يتَعَلَّق بهَا مَبْحَث وَاسع الْأَطْرَاف جدير بِأَن يفرد بالتأليف وَقد دللناك على الطَّرِيق فاسلك فِيهِ أَن شِئْت حَتَّى تصل إِلَى الْغَايَة
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.