الْأَخْبَار تشترك فِي شَيْء وَاحِد وَهُوَ هبة حَاتِم شَيْئا من مَاله وَهُوَ دَلِيل على سخائه وَهُوَ ثَابت بطرِيق التَّوَاتُر الْمَعْنَوِيّ وَوجه ذَلِك أَن يُقَال إِن هَذِه الْأَخْبَار مُشْتَركَة فِي أَمر وَاحِد وَهُوَ كَونه سخيا فَإِن الرَّاوِي لخَبر مِنْهَا صَرِيحًا راو لهَذَا الْمُشْتَرك بطرِيق الْإِيمَاء فَإِذا بلغُوا حد التَّوَاتُر كَانَ هَذَا الْمُشْتَرك وَهُوَ سخاؤه مرويا بطرِيق التَّوَاتُر إِلَّا أَنه من قبيل التَّوَاتُر الْمَعْنَوِيّ
وَقَالَ بَعضهم الْوَجْه فِي ذَلِك أَن يُقَال إِن هَؤُلَاءِ الروَاة بأسرهم لم يكذبوا بل لَا بُد ان يكون وَاحِد مِنْهُم صَادِقا وَإِذا كَانَ كَذَلِك فقد صدق خبر من هَذِه الْأَخْبَار وَمَتى صدق وَاحِد مِنْهُم ثَبت كَونه سخيا وَالْوَجْه الأول أقوى لِأَن السخاء لَا يثبت بالمرة الْوَاحِدَة
قَالَ بعض عُلَمَاء الْأُصُول إِن الْأَخْبَار الَّتِي لَا تفِيد الْعلم قد تشترك فِي معنى كلي فَإِذا بلغ مَجْمُوع الروَاة حد التَّوَاتُر صَار ذَلِك الْكُلِّي مرويا بالتواتر وَذَلِكَ مثل أَن ينْقل جمَاعَة أَن عليا رَضِي الله عَنهُ قتل من العداء كَذَا فِي وَاقعَة وينقل جمَاعَة أُخْرَى أَنه قتل من الْأَعْدَاء كَذَا فِي وَاقعَة وينقل جمَاعَة أُخْرَى أَنه قتل من الْأَعْدَاء كَذَا فِي وَاقعَة أُخْرَى وهلم جرا فَإِذا بلغ الروَاة بأسرهم مبلغ التَّوَاتُر بَين هَذِه الْأَخْبَار وَهُوَ شجاعة عَليّ مرويا بالتواتر من جِهَة الْمَعْنى وَإِن كَانَ كل وَاحِد من تِلْكَ الْأَخْبَار مرويا بطرِيق الْآحَاد وَقس على ذَلِك مَا يُشبههُ مثل حلم أحنف وذكاء إِيَاس
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.