قَالَ فَسَكَتْنَا جَمِيعًا حَتَّى فَرَغَ مِنْ قَصَصِهِ وَأَخَذَ قِطَاعَهُ ثُمَّ قَعَدَ يَنْتَظِرُ بِقَيَّتَهَا فَقَالَ لَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ بِيَدِهِ أَنْ تَعَالَ فَجَاءَهُ مُتَوَهِّمًا لِنَوَالٍ يُجِيزُهُ فَقَالَ لَهُ يَحْيَى مَنْ حدثكَ بِهَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ فَقَالَ أَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَهَذَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ مَا سَمِعْنَا بِهَذَا قَطُّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنْ كان لابد وَالْكَذِبُ فَعَلَى غَيْرِنَا فَقَالَ لَهُ أَنْتَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ قَالَ نعم قال لم أزل أسمع أَنَّ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ أَحْمَقُ مَا عَلِمْتُهُ إِلَّا السَّاعَةَ فَقَالَ لَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ فَكَيْفَ عَلِمْتَ أَنِّي أَحْمَقُ فَقَالَ كَأَنْ لَيْسَ فِي الدُّنْيَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ غَيْرَكُمَا كَتَبْتُ عَنْ سَبْعَةَ عَشَرَ أَحْمَدَ بْنُ حَنْبَلٍ وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ غَيْرِ هَذَا قَالَ فَوَضَعَ أَحْمَدُ كُمَّهُ فِي وَجْهِهِ وَقَالَ دَعْهُ يقوم فقام كالمستهزىء بِهِمَا
أَخبرنِي أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الْفَقِيهُ بِخَارَا قَالَ حدثنَا صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ الْحَافِظُ الْبَغْدَادِيُّ قَالَ حدثنَا مُؤَمَّلُ بْنُ يَهَابَ قَالَ قَامَ رَجُلٌ يُحدث وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَاعِدٌ فَجَعَلَ يَسْأَلُ النَّاسَ فَلَمْ يُعْطَ فَقَالَ حدثنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ شَرِيكٍ عَنْ مُضَرَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ إِذَا سَأَلَ السَّائِلُ ثَلَاثًا فَلَمْ يُعْطَ فَلْيُكَبِّرْ عَلَيْهِمْ ثَلَاثًا وَجَعَلَ يَقُولُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ ثُمَّ مَرَّ فَذَكَرْنَاهُ لِيَزِيدَ بْنِ هَارُونَ فَقَالَ كَذِبَ الْخَبِيثُ مَا سَمِعْتُ بِهَذَا قَطُّ
وَقَامَ رَجُلٌ فَجَعَلَ يَقُولُ حدثنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ ذِئْبِ بْنِ أَبِي ذِئْبٍ فَضَحِكَ يزيد بن هارون فما قمنا تبعناه فقلنا لَهُ وَيْحَكَ لَيْسَ اسْمُهُ ذِئْبٌ إِنَّمَا هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَقَالَ إِذَا كَانَ أَبُوهُ اسْمُهُ أَبُو ذِئْبٍ فَأَيُّ شَيْءٍ يكون لابنه الا ذئب
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.