يَقُولُ سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنَ زُرَيْعٍ يَقُولُ لِكُلِّ دِينٍ فُرْسَانٌ وَفُرْسَانُ هَذَا الدِّينِ أَصْحَابُ الْأَسَانِيدِ
قَالَ الْحَاكِمُ وَلَمَّا اسْتَكْفَانِيَ الْأَمِيرُ أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ لِجَمْعِ الْكِتَابِ الَّذِي يَجْمَعُ بَيَانَ مَا اسْتَدْعَاهُ وَجَمَعْتُ مِنْهُ بِعَوْنِ اللَّهِ ثُمَّ بِدَوْلَتِهِ الْعَالِيَةِ مَا انْتَهَى إِلَيْهِ عِلْمِي وَسَمَّيْتُهُ كِتَابَ الْإِكْلِيلِ وَكَانَ الطَّرِيقُ إِلَيْهِ رِوَايَةَ مَا نُقِلَ إِلَيْنَا فِي كُلِّ فَصْلٍ مِنْ فُصُولِهِ بِأَسَانِيدِهَا اقْتِدَاءًا بِمَنْ تَقَدَّمَنَا مِنْ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ مِنْ إِخْرَاجِ الْغَثِّ وَالسَّمِينِ فِي مُصَنَّفَاتِهِمْ وَهَذِهِ الْمَسَانِيدُ الَّتِي صُنِّفَتْ فِي الْإِسْلَامِ عَلَى رِوَايَاتِ الصَّحَابَةِ مُشْتَمِلَةٌ عَلَى رِوَايَةِ الْمُعَدَّلِينَ مِنَ الرُّوَاةِ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الْمَجْرُوحِينَ كَمُسْنَدِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى الْعَبْسِيِّ وَأَبِي دَاوُدَ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ وَهُمَا أَوَّلُ مَنْ صَنَّفَ الْمُسْنَدَ عَلَى تَرَاجِمِ الرِّجَالِ فِي الْإِسْلَامِ وَبَعْدَهُمَا أَحْمَدُ بْنُ حنبل واسحق بن ابراهيم الحنظلى وأبى خَيْثَمَةَ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَادِسِيُّ ثُمَّ كثرت المسانيد لمخرجة عَلَى تَرَاجِمِ الرِّجَالِ كُلِّهَا غَيْرَ مُمَيِّزَةٍ بَيْنَ الصَّحِيحِ وَالسَّقِيمِ
وَأَوَّلُ مَنْ صَنَّفَ الصَّحِيحَ أَبُو عَبْدِ الله محمد بن اسماعيل لجعفى البخارى ثم أبو الحسن مُسْلِمٌ الْحَجَّاجُ الْقُشَيْرِيُّ النَّيْسَابُورِيُّ وَإِنَّمَا صَنَّفَاهُ عَلَى الْأَبْوَابِ لَا عَلَى التَّرَاجِمِ وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْأَبْوَابِ وَالتَّرَاجِمِ أَنَّ التَّرَاجِمَ شَرْطُهَا أَنْ يَقُولَ الْمُصَنِّفُ ذِكْرُ مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ يُتَرْجِمُ عَلَى هَذَا الْمُسْنَدِ فَيَقُولُ ذِكْرُ مَا رَوَى قَيْسُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَيَلْزَمُهُ أَنْ يُخَرِّجَ كُلَّ مَا رُوِي عَنْ قَيْسٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ صَحِيحًا كَانَ أَوْ سَقِيمًا فَأَمَّا مُصَنِّفُ الْأَبْوَابِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.