صِحَة مذهبك إِنَّمَا ينتهض بِهَذَا وأوافق فِي ذَلِك الإِمَام أَبَا عَمْرو بن الصّلاح حَيْثُ احْتج لصِحَّة هَذَا الْمَذْهَب بِأَنَّهُ لَو لم يكن قد سَمعه مِنْهُ لَكَانَ بِإِطْلَاقِهِ الرِّوَايَة عَنهُ من غير ذكر الْوَاسِطَة بَينه وَبَينه مدلسا وَكَانَ ذَلِك عِنْدِي دَلِيلا راجحا
وأضيف إِلَى ذَلِك مَا اسْتدلَّ بِهِ أَيْضا الإِمَام الْحَافِظ أَبُو عمر بن عبد الْبر حَيْثُ قَالَ وَمن الدَّلِيل على أَن عَن مَحْمُولَة عِنْد أهل الْعلم بِالْحَدِيثِ على الِاتِّصَال حَتَّى يتَبَيَّن الِانْقِطَاع فِيهَا
مَا حَكَاهُ أَبُو بكر الْأَثْرَم عَن أَحْمد بن حَنْبَل أَنه سُئِلَ عَن حَدِيث الْمُغيرَة بن شُعْبَة أَن
النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مسح أَعلَى الْخُف وأسفله
فَقَالَ هَذَا الحَدِيث ذكرته لعبد الرَّحْمَن بن مهْدي فَقَالَ عَن ابْن الْمُبَارك أَنه قَالَ عَن ثَوْر حدثت عَن رَجَاء بن حَيْوَة عَن كَاتب الْمُغيرَة وَلَيْسَ فِيهِ الْمُغيرَة قَالَ أَحْمد وَأما الْوَلِيد فَزَاد عَن الْمُغيرَة وَجعله ثَوْر عَن رَجَاء وَلم يسمعهُ ثَوْر من رَجَاء لِأَن ابْن الْمُبَارك قَالَ فِيهِ عَن ثَوْر حدثت عَن رَجَاء قَالَ أَبُو عمر بن عبد الْبر أَلا ترى أَن أَحْمد بن حَنْبَل عَابَ على الْوَلِيد بن مُسلم قَوْله عَن فِي مُنْقَطع ليدخله فِي الِاتِّصَال قَالَ فَهَذَا بَيَان أَن عَن ظَاهرهَا الِاتِّصَال حَتَّى يثبت فِيهَا غير ذَلِك قَالَ وَمثل هَذَا عَن
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.