<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

) فَإِنَّهُ دلّ على حبهم وطنهم مَعَ عَدَمِ تَلَبُّسِهِمْ بِالْإِيمَانِ إِذْ ضمير عَلَيْهِم لِلْمُنَافِقِينَ وَتَعَقُّبَهُ بَعْضُهُمْ بِأَنَّهُ لَيْسَ فِي كَلَامِهِ أَنَّهُ لَا يُحِبُّ الْوَطَنَ إِلَّا مُؤْمِنٌ وَإِنَّمَا فِيهِ أَنَّ حُبَّ الْوَطَنِ لَا يُنَافِي الْإِيمَانَ انْتَهَى

وَلَا يُخْفَى أَنَّ مَعْنَى الْحَدِيثِ حُبُّ الْوَطَنِ مِنْ عَلَامَةِ الْإِيمَانِ وَهِيَ لَا تَكُونُ إِلَّا إِذَا كَانَ الْحُبُّ مُخْتَصًّا بِالْمُؤْمِنِ فَإِذَا وَجَدَ فِيهِ وَفِي غَيْرِهِ لَا يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ عَلامَة قبُوله

وَمَعْنَاهُ صَحِيح نظرا إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى حِكَايَةً عَنِ الْمُؤْمِنِينَ {وَمَا لَنَا أَلَّا نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا من دِيَارنَا} فَصَحَّتْ مُعَارَضَتُهُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا} ثُمَّ الْأَظْهَرُ فِي مَعْنَى الْحَدِيثِ إِنْ صَحَّ مَبْنَاهُ أَنْ يُحْمَلَ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْوَطَنِ الْجَنَّةُ فَإِنَّهَا الْمَسْكَنُ الْأَوَّلُ لِأَبِينَا آدَمَ عَلَى خِلَافٍ فِيهِ أَنَّهُ خُلِقَ فِيهِ أَوْ دَخَلَ بَعْدَمَا تَكَمَّلَ

<<  <   >  >>