الْجَنَّةُ وَمَنِ اخْتَارَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَة فَلهُ الدُّنْيَا وَمَنْ تَوَلَّى خُصُومَةَ قَوْمٍ ظَلَمَةٍ أَوْ أَعَانَهُمْ عَلَيْهَا نَزَلَ بِهِ مَلَكُ الْمَوْتِ يُبَشِّرُهُ بِلَعْنَةٍ وَنَارٍ خَالِدًا فِيهَا وَبِئْسَ الْمَصِيرُ وَمَنْ خَفَّ لِسُلْطَانٍ جَائِرٍ فِي حَاجَةٍ الْمَوْتِ يُبَشِّرُهُ بِلَعْنَةٍ وَنَارٍ خَالِدًا فِيهَا وَبئسَ الْمصير وَمن خلف لِسُلْطَانٍ جَائِرٍ فِي حَاجَةٍ فَهُوَ قَرِينُهُ فِي النَّارِ وَمَنْ دَلَّ سُلْطَانًا عَلَى جَوْرٍ قُرِنَ مَعَ هَامَانَ فِي النَّارِ وَكَانَ هُوَ ذَلِك السُّلْطَانُ مِنْ أَشَدِّ أَهْلِ النَّارِ عَذَابًا وَمَنْ عَظَّمَ صَاحِبَ الدُّنْيَا وَمَدَحَهُ طَمَعًا فِي دُنْيَاهُ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَكَانَ فِي دَرَجَةِ قَارُونَ فِي أَسْفَلِ جَهَنَّمَ وَمَنْ بَنَى بِنَاءً رِيَاءً وَسُمْعَةً حَمَلَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ سَبْعِ أَرَضِينَ يُطَوَّقُهُ نَارًا تُوقَدُ فِي عُنُقِهِ ثُمَّ يُرْمَى بِهِ فِي النَّارِ فَقِيلَ كَيْفَ يَبْنِي رِيَاءً وَسُمْعَةً قَالَ يَبْنِي فَضْلا عَمَّا يَكْفِيهِ وَبَنِيهِ مُبَاهَاةً وَمَنْ ظَلَمَ أَجِيرًا أَجْرَهُ أَحْبَطَ عَمَلَهُ وَحَرَّمَ عَلَيْهِ رِيحَ الْجَنَّةِ وَرِيحُهَا يُوجَدُ مِنْ مسيرَة خَمْسمِائَة عَامٍ وَمَنْ خَانَ جَارَهُ شِبْرًا مِنَ الأَرْضِ طَوَّقَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى سَبْعِ أَرَضِينَ نَارًا حَتَّى يُدْخِلَهُ جَهَنَّمَ وَمَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ ثُمَّ نَسِيَهُ مُتَعَمِّدًا لَقِيَ اللَّهَ مَجْذُومًا مَغْلُولا وَسَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِ بِكُلِّ آيَةٍ حَيَّةً تَنْهَشُهُ فِي النَّارِ وَمَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ فَلَمْ يَعْمَلْ بِهِ وَآثَرَ عَلَيْهِ حُطَامَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا اسْتَوْجَبَ سَخَطَ اللَّهِ وَكَانَ فِي دَرَجَةِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى الَّذِينَ نَبَذُوا كتاب اللَّهِ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلا وَمَنْ نَكَحَ امْرَأَةً فِي دُبُرِهَا أَوْ رَجُلا أَوْ صَبِيًّا حُشِرَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهُوَ أَنْتَنُ مِنَ الْجِيفَةِ تَتَأَذَّى بِهِ النَّاسُ حَتَّى يَدْخُلَ نَارَ جَهَنَّمَ وَأَحْبَطَ اللَّهُ أَجْرَهُ وَلا يَقْبَلُ مِنْهُ صَرْفًا وَلا عَدْلا وَيُدْخَلُ فِي تَابُوتٍ مِنْ نَارٍ وَيُشَدُّ عَلَيْهِ مَسَامِيرُ مِنْ حَدِيدٍ حَتَّى تَشُكَّ تِلْكَ الْمَسَامِيرُ فِي جَوْفِهِ فَلَوْ وَضَعَ عِرْقًا مِنْ عُرُوقِهِ عَلَى أَرْبَعمِائَة أُمَّةٍ لَمَاتُوا جَمِيعًا وَهُوَ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمن زنى بِامْرَأَة مسلمة أَو غير مَسْلَمَةٍ حُرَّةٍ أَوْ أُمَّةٍ فُتِحَ عَلَيْهِ فِي قَبره ثلثمِائة أَلْفِ بَابٍ مِنْ نَارٍ وَيَخْرُجُ مِنْهَا حَيَّاتٌ وَعَقَارِبُ فَتَهُبُّ مِنَ النَّارِ فَهُوَ يُعَذَّبُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ بِتِلْكَ النَّارِ مَعَ مَا يَلْقَى مِنْ تِلْكَ الْعَقَارِبِ وَالْحَيَّاتِ وَيُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِنَتْنَةِ فَرْجِهِ وَيُعْرَفُ بِذَلِكَ حَتَّى يَدْخُلَ النَّارَ يَتَأَذَّى بِهِ أَهْلُ النَّارِ مَعَ مَا هُمْ فِيهِ مِنَ الْعَذَابِ لأَنَّ اللَّهَ حَرَّمَ الْمَحَارِمَ وَلَيْسَ أَحَدٌ أَغْيَرُ مِنَ اللَّهِ وَمِنْ غيرته حرم الْفَوَاحِش وحدد الْحُدُودَ وَمَنِ اطَّلَعَ إِلَى بَيْتِ جَارِهِ فَرَأَى عَوْرَةَ رَجُلٍ أَوْ شَعْرَ امْرَأَةٍ أَوْ شَيْئًا مِنْ جَسَدِهَا كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُدْخِلَهُ النَّارَ مَعَ الْمُنَافِقِينَ الَّذِينَ كَانُوا يُبْخَسُونَ عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلا يَخْرُجُ مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى يَفْضَحَهُ وَيُبْدِيَ لِلنَّاظِرِينَ عَوْرَتَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمَنْ سَخِطَ رِزْقَهُ وَبَثَّ شَكْوَاهُ وَلَمْ يَصْبِرْ لَمْ يُرْفَعْ لَهُ إِلَى اللَّهِ حَسَنَةٌ وَلَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ سَاخِطٌ وَمَنْ لَبِسَ ثَوْبًا فَاخْتَالَ فِيهِ خُسِفَ بِهِ مِنْ شَفِيرِ جَهَنَّمَ ثُمَّ يَتَجَلْجَلُ فِيهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَمَنْ نَكَحَ امْرَأَةً حَلالا بِمَالٍ حَلالٍ يُرِيدُ بِذَلِكَ الْفَخْرَ وَالرِّيَاءَ لَمْ يَزِدْهُ اللَّهُ إِلا ذُلا وَهَوَانًا وَأَقَامَهُ اللَّهُ بِقَدْرِ مَا اسْتَمْتَعَ بِهَا عَلَى شَفِيرِ جَهَنَّمَ ثُمَّ يَهْوِي فِيهَا سَبْعِينَ خَرِيفًا وَمَنْ ظَلَمَ امْرَأَةً مَهْرَهَا فَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ زَانٍ وَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَبْدِي زَوجتك على عهدي فَلم توفّي بِعَهْدِي فَيَتَوَلَّى اللَّهُ طَلَبَ حَقِّهَا فَتَسْتَوْجِبُ حَسَنَاتِهِ كُلَّهَا فَلا تَفِي بِهِ فَيُؤْمَرُ بِهِ إِلَى النَّارِ وَمَنْ رَجَعَ عَنْ شَهَادَةٍ أَوْ كَتَمَهَا أَطْعَمَهُ اللَّهُ لَحْمَهُ عَلَى رُؤُوس الْخَلَائق
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.