الملموس لِأَنَّهُ فرع على مَا قدمه وَهُوَ ظَاهر الْمَذْهَب فَإِن قيل بِاعْتِبَار الشَّهْوَة من اللامس فَهَل يلْحق الملموس بِهِ مَعَ الشَّهْوَة فِيهِ رِوَايَتَانِ وَإِن قيل لَا تعْتَبر الشَّهْوَة من اللامس لم تعْتَبر فِي الملموس وَفِي إِلْحَاقه بِهِ الرِّوَايَتَانِ وَلِهَذَا قَالَ القَاضِي أَبُو الحسنين الملموس هَل ينْتَقض وضوءه فِي الْموضع الَّذِي ينْتَقض فِيهِ وضوء اللامس على رِوَايَتَيْنِ وَعَن الشَّافِعِي كالروايتين انْتهى كَلَامه
أما اعْتِبَار الشَّهْوَة من اللامس وَعدم اعْتِبَارهَا من الملموس فَلَا وَجه لَهُ لِأَن غَايَة حكم الملموس أَن يُسَاوِي حكم اللامس لِأَنَّهُ فَرعه وَغَايَة الْفَرْع مساواته لأصله وَلِهَذَا صحّح جمَاعَة عدم نقض وضوءه الملموس مُطلقًا وَإِن قُلْنَا ينْقض وضوء اللامس مِنْهُم المُصَنّف فِي شرح الْهِدَايَة والأزجي فِي النِّهَايَة وَذكر ابْن هُبَيْرَة أَنه أظهر الرِّوَايَتَيْنِ وَلم أجد أحدا صحّح خلاف هَذَا غير ابْن عقيل وَمذهب مَالك اعْتِبَار الشَّهْوَة من الملموس كاللامس فَإِن وجدت لزمَه الْوضُوء وَإِلَّا فَلَا
قَالَ المُصَنّف وَيجب أَن تحمل رِوَايَة النَّقْض عندنَا على ذَلِك
قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين فِي شرح الْعُمْدَة إِذا قُلْنَا بِالنَّقْضِ اعْتبرنَا الشَّهْوَة فِي الْمَشْهُور كَمَا نعتبرها فِي اللامس حَتَّى ينْتَقض وضوءه إِذا وجدت الشَّهْوَة فِيهِ دون اللامس وَلَا ينْتَقض إِذا لم تُوجد فِيهِ وَإِن وجدت فِي اللامس انْتهى كَلَامه
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.