وَعند أبي حنيفَة وَمَالك وَالشَّافِعِيّ يجوز لهَؤُلَاء الْقصر وَالْفطر للعمومات وَهِي إِنَّمَا تتَنَاوَل من لَهُ إِقَامَة وسفر فَإِنَّهُ الْمُتَبَادر إِلَى الأفهام هَذَا جَوَاب بَعضهم كالمصنف وَجَوَاب بَعضهم المُرَاد بهَا الظاعن عَن منزله وَهَذَا كَأَنَّهُ يسلم تنَاولهَا ويخصصها بِمَا تقدم وَاخْتَارَ الشَّيْخ موفق الدّين وَالشَّيْخ وجيه الدّين منع الملاح وَالْجَوَاز لغيره لِأَنَّهُ لَا يُمكنهُم اسْتِصْحَاب الْأَهْل ومصالح الْمنزل فِي السّفر وَإِن أمكن فَفِيهِ زِيَادَة مشقة فهم فِي هَذِه الْحَال أبلغ فِي اسْتِحْقَاق التَّرَخُّص بِخِلَاف الملاح وَأما أَن كَانَ للملاح وَنَحْوه وَطن أَو منزل يأوون إِلَيْهِ فِي وَقت ترخصوا بِلَا إِشْكَال
قَوْله وَهُوَ فِي وَقت الثَّانِيَة أفضل
ظَاهره الْعُمُوم فِي حق كل من جَازَ لَهُ الْجمع وَلَا يَخْلُو من نظر وَفِي مَسْأَلته خلاف وتفصيل ذكره
قَوْله وَيشْتَرط لَهُ فِي وَقت الأولى أَن ينويه عِنْد افتتاحها ويقدمها على الثَّانِيَة
لم أجد فِي هَذِه الْمَسْأَلَة خلافًا مَعَ أَن بعض الْأَصْحَاب لم يذكر هَذَا الشَّرْط مَعَ ذكره شُرُوط الْجمع وَكَأَنَّهُ اكْتفى بِعُمُوم اشْتِرَاطه فِي بَاب الْأَوْقَات يُؤَيّد هَذَا أَن بَعضهم لم يذكرهُ هُنَا مَعَ أَنه جعله أصلا فِي وجوب تَرْتِيب الْفَوَائِت وَلَا يسْقط بِالنِّسْيَانِ وَهَذَا مَذْهَب الْأَئِمَّة الثَّلَاثَة قَالَ المُصَنّف فِي شرح الْهِدَايَة وَلَا نعلم فِيهِ مُخَالفا لِأَن الثَّانِيَة لم يدْخل وَقت وُجُوبهَا وَإِنَّمَا جوز فعلهَا تبعا للأولى
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.