قَوْله إِلَى أَن يَتَفَرَّقَا
قَالَ القَاضِي فِي التَّعْلِيق ضمن الْمَسْأَلَة وَلَا يتَعَلَّق لُزُوم العقد بالتفرق وَحده حَتَّى يَنْضَم إِلَيْهِ اخْتِيَار الْعَاقِد فَلَو هرب أَحدهمَا من صَاحبه أَو فسخ فِي الْمجْلس ثمَّ تفَرقا لم يلْزم العقد ذكره الشَّيْخ تَقِيّ الدّين وَلم يزدْ عَلَيْهِ وَهُوَ خلاف كَلَام الْأَصْحَاب
قَوْله فَإِن أسقطاه فِي الْمجْلس أَو فِي العقد سقط وَعنهُ لَا يسْقط
أَكثر الْأَصْحَاب حكى الرِّوَايَتَيْنِ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ مِنْهُم أَبُو الْخطاب فِي الْهِدَايَة وَذكره فِي الِانْتِصَار فِي ضمن مَسْأَلَة الْأَعْيَان الغائبة وَلم أجد فِي شَيْء من كَلَام الإِمَام أَحْمد إِسْقَاط الْخِيَار فِي الْعُقُود وَإِنَّمَا فِيهِ التَّخْيِير بعد العقد
وَقَالَ القَاضِي فِي التَّعْلِيق نقل الْمَيْمُونِيّ عَنهُ إِذا تخايرا حَال العقد انْعَقَد الْخِيَار قَالَ أَبُو بكر وَتَابعه حَرْب
قَالَ القَاضِي وَهَذَا تَنْبِيه على مَا بعد العقد لِأَن حَالَة العقد أَضْعَف وَقد قطع الْخِيَار بَينهمَا
قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين كتبت لفظ رِوَايَة الْمَيْمُونِيّ وَحرب وَلَيْسَ فيهمَا أَكثر مِمَّا فِي حَدِيث ابْن عمر وَلَفظ رِوَايَة الْأَثْرَم نَص فِيمَن ذهب إِلَى حَدِيث ابْن عمر يَقُول إِذا خَيره بعد البيع وَجب البيع قَالَ وَهَذَا مِنْهُ دَلِيل على أَن إِسْقَاطه فِي العقد لَا يسْقط بِهِ قولا وَاحِدًا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.