وَكَذَلِكَ احتطنا للنسب فاكتفينا فِيهِ بالإمكان لوُجُود مقتضية وَهُوَ الْفراش الثَّابِت بِالْعقدِ كَمَا هُوَ مَذْكُور مَوْضِعه ونفينا غَيره من الْأَحْكَام على أَصله وَقد تقرر أَنه لَا ينْتَقل عَن الأَصْل بِالِاحْتِمَالِ وَالوهم وَهَذَا كَمَا نحكم بِدُخُول وَقت الْعِبَادَة فيحتاط لَهَا بِإِيجَاب فعلهَا وَإِن لم تترتب بَاقِي الْأَحْكَام كوجوب صَوْم لَيْلَة النَّعيم مَعَ أَنه لَا يَقع طَلَاق وَلَا عتاق وَلَا يحل دين لَهُ وَلَا عَلَيْهِ على ظَاهر الْمَذْهَب وَإِذا انْتَفَت الرّجْعَة انْتَفَى وُقُوع الثَّلَاث فِي مَسْأَلَتنَا لِأَنَّهُ مَبْنِيّ عَلَيْهَا قيل يلْزم من ذَلِك حُصُول الرّجْعَة فِي مَسْأَلَتنَا كَمَا صرح بِهِ فِي الْمُسْتَوْعب ولظن وَغَيره
وَالظَّاهِر أَن المُصَنّف تبع غَيره من الْأَصْحَاب على ذَلِك لِأَن لُحُوق النّسَب شرعا اعْتِرَاف أَو كاعتراف الزَّوْج بِالْوَطْءِ لِأَنَّهُ دَلِيل عَلَيْهِ ووقوف ثُبُوته على الْبَيِّنَة مُتَعَذر وَلَا يُمكن القَوْل بوقوفه على الِاعْتِرَاف وَلَو اخْتلف فِي الْوَطْء هُنَا كَانَ القَوْل قَول من يَدعِيهِ لِأَنَّهُ اخْتِلَاف بعد الدُّخُول والتمكين وَهَذَا الْخلاف مَا ذكره المُصَنّف فِي لُحُوق النّسَب لِأَن كَلَامه فِيهِ قبل الدُّخُول
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.