وَسَيَأْتِي فِي ذكر مَسْأَلَة ومالا يطلع عَلَيْهِ الرِّجَال كعيوب النِّسَاء من كَلَامه مَا يُخَالِفهُ وَقَالَ أَكثر الْعلمَاء مِنْهُم الْأَئِمَّة الثَّلَاثَة لَا تقبل شَهَادَتهم على الْمُسلمين بِحَال وَلم أجد بِهَذَا قولا فِي مَذْهَبنَا
وَقد قَالَ الإِمَام أَحْمد فِي رِوَايَة حَرْب وَغَيره لَا تجوز شَهَادَة أهل الْكتاب بَعضهم على بعض وَلَا على غَيرهم لِأَن الله تَعَالَى يَقُول ٣ ٢٨٢ {مِمَّن ترْضونَ من الشُّهَدَاء} وَلَيْسوا مِمَّن نرضى وَظَاهره كَقَوْل الْأَئِمَّة الثَّلَاثَة إِلَّا أَنه صرح بِخِلَافِهِ فِي غير مَوضِع
قَوْله وَفِي اعْتِبَار كَونهم من أهل الْكتاب رِوَايَتَانِ
إِحْدَاهمَا يعْتَبر قطع بِهِ فِي الْمُسْتَوْعب وَالْكَافِي وَغَيرهمَا لِأَن الأَصْل عدم قبُول خُولِفَ فِي أهل الْكتاب لِأَن الْأَخْبَار المروية فِي ذَلِك إِنَّمَا هِيَ فِي أهل الْكتاب فَيقْتَصر عَلَيْهَا
وَالثَّانيَِة لَا يعْتَبر قدمه فِي الرِّعَايَة وَهُوَ ظَاهر كَلَام جمَاعَة فِي ظَاهر قَوْله تَعَالَى ٥ ١٠٦ {أَو آخرَانِ من غَيْركُمْ}
فعلى الأولى هَل يعتبركونهم من أهل الذِّمَّة ظَاهر كَلَامه فِي الْمُسْتَوْعب وَالْمُغني وَابْن هييرة وَغَيرهم كَلَام أَنه يعْتَبر وَظَاهر كَلَامه فِي الْكَافِي وَغَيره أَنه لَا يعْتَبر وَقدمه فِي الرِّعَايَة فَهَذَا وَجْهَان على هَذِه الرِّوَايَة وَقطع بَعضهم بِأَنَّهُ يعْتَبر أَن يَكُونُوا رجَالًا وَلم أجد مَا يُخَالِفهُ صَرِيحًا
قَوْله ويحلفهم الْحَاكِم بعدالعصر مَا خانوا وَلَا حرفوا وَإِنَّهَا لوَصِيَّة الرجل لِلْآيَةِ وتصريح خبر أبي مُوسَى
قَالَ ابْن قُتَيْبَة لِأَنَّهُ وَقت يعظمه أهل الْأَدْيَان
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.