لعلوه على ذمَّة الْإِسْلَام ولانقطاع الْولَايَة بَينه وَبَين أهل الذِّمَّة فَأَما شَهَادَته على حَرْبِيّ مثله فَتقبل
فَظهر من ذَلِك أَنه هَل تقبل شَهَادَة الْمُسْتَأْمن وَالْحَرْبِيّ أَولا أَو تقبل على مثله خَاصَّة فِيهِ ثَلَاثَة أَقْوَال وَأَنه هَل تقبل شَهَادَة الذِّمِّيّ على الْمُسْتَأْمن وَالْحَرْبِيّ فِيهِ قَولَانِ
قَوْله وَفِي اعْتِبَار اتِّحَاد الْملَّة وَجْهَان
ذكر أَبُو الْخطاب وَغَيره مَا مَعْنَاهُ أَنه إِنَّمَا لم تقبل شَهَادَتهم على الْمُسلمين لأَنهم يعادونهم بِالْبَاطِلِ وَشَهَادَة الْعَدو لَا تقبل وَلَا يلْزمنَا شَهَادَة الْيَهُود على النَّصَارَى فَإنَّا لَا نقبلها إِذا قُلْنَا الْكفْر ملل وَهُوَ رِوَايَة لنا وَبِه قَالَ قَتَادَة وَالزهْرِيّ وَابْن أبي ليلى وَأَبُو عُبَيْدَة وَإِسْحَاق
وَإِذا قُلْنَا الْكفْر مِلَّة وَاحِدَة وَهِي رِوَايَة لنا قبلناها وَهُوَ قَول أبي حنيفَة وَبينهمْ عَدَاوَة ظَاهِرَة وَهِي عَدَاوَة بباطل وَيجوز أَن يُقَال بل وعدواتهم بِحَق لِأَن الْيَهُود تنكر على النَّصَارَى قَوْلهم الْمَسِيح ابْن الله وَهُوَ إِنْكَار بِحَق وَالنَّصَارَى تنكر على الْيَهُود جحد نبوة عِيسَى وَقَوْلهمْ عَزِيز ابْن الله وَهُوَ إِنْكَار بِحَق فَقبلت شَهَادَتهم كَشَهَادَة الْمُسلمين عَلَيْهِم
قَوْله وَلَا تقبل شَهَادَة الصّبيان بِحَال
هَذَا هُوَ الْمَذْهَب وَذكر جمَاعَة أَنه أصح الرِّوَايَات مِنْهُم القَاضِي وَقَالَ نقل ذَلِك الْمَيْمُونِيّ وَحرب وَابْن مَنْصُور فَقَالَ لَا تجوز شَهَادَة الصَّبِي حَتَّى يَحْتَلِم أَو يتم لَهُ خَمْسَة عشر سنة وَهُوَ اخْتِيَار الْخرقِيّ وَأبي بكر انْتهى كَلَامه وَاخْتَارَهُ غَيرهمَا من الْأَصْحَاب وَبِه قَالَ أَبُو حنيفَة وَأَصْحَابه وَالشَّافِعِيّ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.