وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد من حَدِيث زيد بن وَاقد وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ وَقَالَ إِسْنَاد حسن وَرُوَاته ثِقَات كلهم وَعِنْده أَنه سمع عبَادَة بن الصَّامِت وَلِحَدِيث عبَادَة غير طَرِيق وَقد رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي غير الصَّحِيح وَصَححهُ وَرَوَاهُ أَيْضا ابْن حبَان وَالطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ وَغَيرهم وَقد ضعف الإِمَام أَحْمد حَدِيث عبَادَة من قبل ابْن إِسْحَاق وَقَالَ لم يرفعهُ غير ابْن إِسْحَاق وَاعْتمد ابْن الْجَوْزِيّ على هَذَا وَابْن إِسْحَاق لم ينْفَرد بِهِ وَالظَّاهِر أَن الإِمَام أَحْمد لم يَقع لَهُ غير طَرِيق مُحَمَّد بن إِسْحَاق فَلهَذَا قَالَ هَذَا وَابْن إِسْحَاق مُخْتَلف فِيهِ وَالْأَكْثَرُونَ على أَنه ثِقَة إِذا صرح بِالسَّمَاعِ كَمَا هُوَ هُنَا فَالصَّوَاب حسن حَدِيثه لزوَال التَّدْلِيس الَّذِي يخْشَى مِنْهُ وَقَالَ التِّرْمِذِيّ وروى هَذَا الحَدِيث الزُّهْرِيّ عَن مَحْمُود بن الرّبيع عَن عبَادَة بن الصَّامِت عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ لَا صَلَاة لمن لم يقْرَأ بِفَاتِحَة الْكتاب قَالَ وَهَذَا أصح
وَالظَّاهِر أَن مُرَاده أَن هَذَا أصح إِسْنَادًا من حَدِيث ابْن إِسْحَاق فَإِنَّهُ قد حسن حَدِيث ابْن اسحاق وَلَو كَانَ ضَعِيفا لم يُحسنهُ وَضعف أَيْضا من قبل زيد بن وَاقد فَإِن أَبَا زرْعَة قَالَ فِيهِ لَيْسَ بِشَيْء كَذَا قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ وَتَبعهُ المُصَنّف فِي شرح الْهِدَايَة وَلَيْسَ كَذَلِك فَإِن زيد بن وَاقد هَذَا دمشقي من أَصْحَاب مَكْحُول وَثَّقَهُ الإِمَام أَحْمد وَابْن معِين وروى لَهُ البُخَارِيّ فِي الصَّحِيح وَلم يقل فِيهِ أَبُو زرْعَة لَيْسَ بِشَيْء إِنَّمَا قَالَ فِي زيد بن وَاقد الْبَصْرِيّ الَّذِي يروي عَن حميد وَقَالَ ابْن عبد الْبر فِي نَافِع بن مَحْمُود هُوَ مَجْهُول وَلَيْسَ كَذَلِك فَإِنَّهُ يروي عَنهُ غير وَاحِد من الثِّقَات وَوَثَّقَهُ ابْن حبَان وَالثَّانِي سديد فِي الرِّجَال وَقد أخرج لَهُ وَلم أجد فِيهِ جرحا
وَهَذِه إِشَارَة إِلَى حَدِيث عبَادَة وَمن نظر فِيهِ ظهر لَهُ حسنه وَأَنه صَالح
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.