الْبَاب مُوَافق لقَوْل الْجُمْهُور الَّذين يوجبون عَليّ أهل البغى ضَمَان مَا أتلفوه لأهل الْعدْل بالتأويل فَهَذَا من با الِاجْتِهَاد الَّذِي يَقع فِيهِ الْأجر عَليّ الله تَعَالَى وَهَذَا مَا يتَعَلَّق بِالْعَبدِ الْآمِر الناهي
وَالْإِنْسَان قد تزين لَهُ نَفسه أَن عَفوه عَن ظالمه ذل فَتلْزمهُ أَن لَا بُد أَن يجْزِيه عَلَيْهِ وَلَيْسَ كَذَلِك فقد ثَبت عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي صَحِيح ميلم ثَلَاث إِن كنت لحافا عَلَيْهِنَّ مَا زَاد الله عبدا بالغفو إِلَّا عزا وَمَا نقصت صَدَقَة من مَال وَمَا تواضع أحد لله إِلَّا رَفعه
فَالَّذِي يَنْبَغِي للانسان أَن يعْفُو عَن حَقه ويتوقى حُدُود الله تَعَالَى بِحَسب الْإِمْكَان قَالَ تَعَالَى {وَالَّذين إِذا أَصَابَهُم الْبَغي هم ينتصرون}
قَالَ النَّخعِيّ كَانُوا يكْرهُونَ أَن يسذلوا فَإِذا قدرُوا عفوا قَالَ الله تَعَالَى {هم ينتصرون} يمدحهم بِأَن فيهم همة الِانْتِصَار للحق وَالْحمية لَيْسُوا بِمَنْزِلَة الَّذين يعفون عَجزا وذلا بل هَذَا مِمَّا قد ذمّ بِهِ الرجل
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.