وَمن أعْطى أرضه لرجل يغرسها بِجُزْء مَعْلُوم وَشرط عَلَيْهِ عمارتها فغرس بعض الأَرْض وتعطل بَاقِي الأَرْض من الْغِرَاس فَإِذا لم يقم بِمَا شَرط عَلَيْهِ كَانَ لرب الأَرْض الْفَسْخ وَإِذا فسخ الْعَامِل كَانَت فلزب الأَرْض تملك نصيب الغارس بِقِيمَتِه إِذا اتفقَا على الْقلع
وَمن رتب على فائض مَسْجِد رزقه على الحكم أَو الخطابة فَبَقيَ سِنِين لَا يتَنَاوَل شَيْئا لعدم الفائض ثمَّ زَادَت الْأُجْرَة فِي السّنة الثَّانِيَة وَلَيْسَ لَهُ مصارف شَرْعِيَّة وَاقْتضى نظر الإِمَام أَن يصرفهُ إِلَى الإِمَام أَن يصرفهُ إِلَى الإِمَام عوضا عَمَّا فَاتَهُ فِي الْمَاضِي جَازَ ذَلِك وَإِن كَانَ لَهُ مصارف شَرْعِيَّة بِالشّرطِ لم يجز بل يصرف إِلَى مصارفه
ومزارعة الإقطاع جَائِزَة كالملك فِي أصح قولي الْعلمَاء وَلَا يجوز أَن يشْتَرط على الْعَامِل شَيْئا معينا كالدجاجة وَنَحْوهَا وَتجوز الشَّهَادَة عَلَيْهَا وَلَو كَانَ الشَّاهِد مِمَّن لَا يجوزها لِأَنَّهُ عقد مُخْتَلف فِيهِ وَالشَّاهِد يشْهد بِمَا رأى والمحققون من أَصْحَاب أبي حنيفَة ويجوزنها كَمَا هُوَ مَذْهَب فُقَهَاء الحَدِيث
وَإِذا ألزموا الْفَلاح بِعشر مَا على الجندي الْمزَارِع فيؤديه من مَال الجندي فَهُوَ حق ثَابت بَين لَا نزاع فِيهِ وَلَيْسَ حَقًا خفِيا وَلَا يُمكن الجندي جَحده فَهُوَ بِمَنْزِلَة حق هِنْد بنت عتبَة على أبي سُفْيَان فَإِن حق النَّفَقَة للزَّوْجَة على زَوجهَا ظَاهر لَا يُمكن جَحده وَلذَلِك قَالَ لَهَا النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم خذي مَا يَكْفِيك وولدك بِالْمَعْرُوفِ بِخِلَاف الْحق الْخَفي الَّذِي قَالَ فِيهِ أد الْأَمَانَة إِلَى من ائتمنك وَلَا تخن من خانك لما قَالَ لَهُ إِن لنا جيرانا لَا يدعونَ لنا شَاذَّة وَلَا فاذة إِلَّا أخذوها فَإِذا قَدرنَا لَهُم على شَيْء أفتأخذه فَقَالَ أد الْأَمَانَة إِلَى من ائتمنك وَلَا تخن من خانك لِأَن الْحق هُنَا خَفِي فَإِذا أَخذ شَيْئا من غير اسْتِحْقَاق ظَاهر كَانَ خِيَانَة
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.