وَيُسَوِّي ظَهره وَيجْعَل رَأسه حياله أَي بِإِزَاءِ ظَهره، لَا يرفعهُ وَلَا يخفضه ويجافي مرفقيه عَن جَنْبَيْهِ. والمجزىء من الرُّكُوع بِحَيْثُ يُمكن شخصا وسطا مس رُكْبَتَيْهِ بيدَيْهِ نصا وَمن قَاعد مُقَابِله وَجهه مَا قُدَّام رُكْبَتَيْهِ من الأَرْض أدنى مُقَابلَة. وينويه أحدب لَا يُمكنهُ الرُّكُوع وَيَقُول فِي رُكُوعه سُبْحَانَ رَبِّي الْعَظِيم مرّة وَاحِدَة وجوبا وَالسّنة ثَلَاثًا فِي قَول عَامَّة أهل الْعلم وَهُوَ أدنى الْكَمَال وَأَعلاهُ لإِمَام عشر ولمنفرد الْعرف، وَسكت عَن مَأْمُوم لِأَنَّهُ تبع لإمامه ثمَّ يرفع رَأسه من الرُّكُوع وَيرْفَع يَدَيْهِ مَعَه أَي مَعَ رَأسه حَذْو مَنْكِبَيْه، فرضا كَانَت الصَّلَاة أَو نفلا وَسَوَاء صلى قَائِما أَو جَالِسا، قَائِلا إِمَام ومنفرد سمع الله لمن حَمده مُرَتبا وجوبا، وَمعنى سمع أجَاب ثمَّ إِن شَاءَ أرسل يَدَيْهِ، وَإِن شَاءَ وضع يَمِينه على شِمَاله نصا وَبعد انتصابه أَي الإِمَام وَالْمُنْفَرد - من الرُّكُوع يَقُول رَبنَا وَلَك الْحَمد مُرَتبا وجوبا ملْء السَّمَاء وَالْأَرْض وملء مَا شِئْت من شَيْء بعد اسْتِحْبَابا أَي حمدا لَو كَانَ أجساما لملأ ذَلِك، وَيَقُول مَأْمُوم رَبنَا وَلَك الْحَمد، فَقَط وجوبا فَلَا يزِيد على ذَلِك، وَيَأْتِي بِهِ حَال رَفعه وجوبا كَسَائِر الِانْتِقَالَات. وللمصلي قَول: رَبنَا لَك الْحَمد بِلَا وَاو وَبهَا أفضل كَمَا قَالَ المُصَنّف رَحمَه الله تَعَالَى، وَإِن شَاءَ قَالَ: اللَّهُمَّ رَبنَا لَك الْحَمد بِلَا وَاو وَهُوَ أفضل، وَإِن شَاءَ بواو. ذكره فِي الْإِقْنَاع. وَإِن عطس حَال رَفعه فَحَمدَ لَهما جَمِيعًا لم يُجزئهُ نصا، وَلَا تبطل بِهِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.