وَالثَّانِي انْتِقَاله أَي الْمَنِيّ، فَلَو أحس بانتقاله فحبسه فَلم يخرج وَجب الْغسْل كخروجه. وَيثبت بِهِ حكم بُلُوغ وَفطر وَغَيرهمَا. وَكَذَا انْتِقَال حيض، قَالَ الشَّيْخ ١٦ (تَقِيّ الدّين) : فَإِن خرج الْمَنِيّ بعد الْغسْل من انْتِقَاله أَو بعد غسله من جماع لم ينزل فِيهِ أَو خرجت بَقِيَّة مني اغْتسل لَهُ بِغَيْر شَهْوَة لم يجب الْغسْل.
تَنْبِيه مَحل وجوب الْغسْل بِخُرُوج الْمَنِيّ إِذا يصر سلسا قَالَه القَاضِي وَغَيره، فَيجب الْوضُوء فَقَط.
وَالثَّالِث تغييب حَشَفَة أَصْلِيَّة أَو قدرهَا إِن فقدت وَلَو من نَائِم أَو مَجْنُون أَو مغمى عَلَيْهِ وَنَحْوه فِي فرج أصلى فَلَا يجب غسل بإيلاج فِي غير أُصَلِّي، أَو بِغَيْر أُصَلِّي كإيلاج رجل ذكره فِي قبل الْخُنْثَى الْمُشكل أَو المتضح الذُّكُورَة، أَو إيلاج الْخُنْثَى ذكره فِي قبل أَو دبر بِلَا إِنْزَال لعدم تغيب الْحَشَفَة بِيَقِين. وَلَو وطئ كل وَاحِد من الخنثيين الآخر بِالذكر فِي الْقبل أَو الدبر فَلَا غسل عَلَيْهِمَا. وَإِن تواطأ رجل وَخُنْثَى فِي دبريهما فعلَيْهِمَا الْغسْل، لِأَن دبر الْخُنْثَى أُصَلِّي قطعا وَقد وجد تغييب حَشَفَة رجل فِيهِ. وَالْأَحْكَام الْمُتَعَلّقَة بتغييب الْحَشَفَة كالأحكام الْمُتَعَلّقَة بِالْوَطْءِ الْكَامِل، وَجَمعهَا بَعضهم فبلغت أَرْبَعمِائَة إِلَّا ثَمَانِيَة أَحْكَام ذكره ابْن الْقيم فِي تحفة المودود فِي أَحْكَام الْمَوْلُود. أَو تغييب حَشَفَة فِي دبر وَلَو لبهيمة أَو سَمَكَة أَو طير أَو ميت بِلَا حَائِل فَإِن كَانَ بِحَائِل مثل إِن لف على ذكره خرقَة أَو أدخلهُ فِي كيس وَلم ينزل لم يجب الْغسْل، وَإِن استدخلتها أَي الْحَشَفَة من ميت أَو بَهِيمَة
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.