فصل. وَتَصِح الْمُسَاقَاة وَهِي مفاعلة من السَّقْي لكَونه أهم أمرهَا بالحجاز لِأَن النّخل تسقى بِهِ نضحا من الْآبَار فتكثر مشقته. وَشرعا عمل على شجر مَعْلُوم لَهُ ثَمَر يُؤْكَل فَلَا تصح على قطن ومقائي وَمَا لَا سَاق لَهُ وَمَا لَا ثَمَر لَهُ مَأْكُول كالصفصاف والسرو وَلَو كَانَ لَهُ زهر يقْصد كنرجس وياسمين. وَتَصِح الْمُسَاقَاة على ثَمَرَة مَوْجُودَة لم تكمل بِجُزْء مشَاع مَعْلُوم مِنْهَا أَي الثَّمَرَة، فَلَا تصح الْمُسَاقَاة إِن جعل لِلْعَامِلِ كل الثَّمَرَة، وَلَا جُزْءا مُبْهما كسهم وَنصِيب، وَلَا آصعا وَلَو مَعْلُومَة أَو دَرَاهِم، وَلَا ثَمَرَة شَجَرَة فَأكْثر مُعينَة. وَإِن كَانَ فِي الْبُسْتَان أَجنَاس وَجعل لَهُ من كل جنس جُزْءا مشَاعا مَعْلُوما كَنِصْف البلح وَثلث الْعِنَب وَربع الرُّمَّان وَهَكَذَا جَازَ أَو مُسَاقَاة على بساتين أَحدهمَا بِالنِّصْفِ وَالْآخر بِالثُّلثِ وَنَحْوه، أَو ساقاه على بُسْتَان وَاحِد ثَلَاث سِنِين، السّنة الأولى بِالنِّصْفِ وَالثَّانيَِة بِالثُّلثِ، وَالثَّالِثَة بِالربعِ وَنَحْوه جَازَ. وَتَصِح الْمُسَاقَاة على البعل من الشّجر كَالَّذي يحْتَاج للسقي. وَتَصِح إِجَارَة أَرض بِجُزْء مشَاع مَعْلُوم مِمَّا يخرج مِنْهَا طَعَاما كَانَ كبر أَو غير طَعَام كقطن،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.