وَلَو لم يُوجد مِنْهُ فِي كفره مَا يُوجِبهُ، حَيْثُ كَانَ الْغسْل لنَفس الْإِسْلَام فَلَا فرق فِيهِ بَين من كَانَ فِي سنّ التَّمْيِيز أَو فَوْقه. انْتهى. وَالْخَامِس موت تعبدا، غير شَهِيد معركة ومقتول ظلما فَلَا يغسلان. وَيَأْتِي حكمهمَا فِي الْجَنَائِز موضحا. وَالسَّادِس حيض أَي خُرُوج دَمه، فَإِن كَانَ عَلَيْهَا جَنَابَة فَلَيْسَ عَلَيْهَا أَن تَغْتَسِل لَهَا حَتَّى يَنْقَطِع حَيْضهَا نصا، فَإِن اغْتَسَلت للجنابة فِي زمن محيضها صَحَّ بل يسْتَحبّ تَخْفِيفًا للْحَدَث وَيَزُول حكمهَا، وانقطاعه شَرط لصِحَّة الْغسْل. وَالسَّابِع نِفَاس وَهُوَ الدَّم الْخَارِج بِسَبَب الْولادَة فَلَا يجب غسل بِوِلَادَة عرت عَنهُ، فَلَا يبطل الصَّوْم وَلَا يحرم الْوَطْء بهَا قبل الْغسْل. وَلَا يجب غسل أَيْضا بإلقاء علقَة أَو مُضْغَة لَا تخطيط فِيهَا، لِأَن ذَلِك لَيْسَ ولادَة. وَالْولد طَاهِر وَمَعَ الدَّم يجب غسله كَسَائِر الْأَشْيَاء المتنجسة.
وَأما سنَن الْغسْل فَهِيَ مَا أَشَارَ إِلَيْهِ بقوله وَسن الْغسْل فِي سِتَّة عشر موضعا: أَحدهَا وَهُوَ آكدها الْغسْل لصَلَاة جُمُعَة لذكر حضرها فِي يَوْمهَا وَلَو لم تجب عَلَيْهِ إِن صلى، وَعند مُضِيّ وَعَن جماع أفضل. ثمَّ يَلِيهِ فِي الآكدية لغسل ميت كَبِيرا كَانَ أَو صَغِيرا، ذكرا أَو أُنْثَى، حرا أَو رَقِيقا، أَو كَافِر وَظَاهره وَلَو فِي ثوب، وَهَذَا الْموضع الثَّانِي. وَالثَّالِث الْغسْل لصَلَاة عيد فِي يَوْمهَا لحاضرها إِن صلى وَلَو وَحده.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.