أَو حلف على امْرَأَة لَا يلبس ثوبا من غزلها فبس ثوبا فِيهِ أى الثَّوْب مِنْهُ أَي غزلها لم يَحْنَث لِأَنَّهُ كُله لَيْسَ من غزلها أَو حلف لَا يشرب مَاء هَذَا الْإِنَاء فَشرب بعضه لم يَحْنَث لِأَنَّهُ لم يشربه بل بعضه. أَو حلف لَا يَبِيع عَبده وَلَا يَهبهُ وَلَا يؤجره وَنَحْوه فَبَاعَ أَو وهب أَو أجر بعضه أَو بَاعَ بعضه ووهب بَاقِيه لم يَحْنَث لِأَنَّهُ لم يَبِعْهُ كُله وَلَا وهبه كُله. وَإِن حلف لَا يشرب مَاء هَذَا النَّهر فَشرب مِنْهُ أَو لَا يلبس من غزلها فَلبس ثوب فِيهِ مِنْهُ حنث بِخِلَاف ثوبا من غزلها وَإِن حلف ليفعلن شَيْئا لَا يبر إِلَّا بِفِعْلِهِ أى الْمَحْلُوف عَلَيْهِ كُله مَا لم يكن أَي يُوجد لَهُ أَي الْحَالِف نِيَّة أَو قرينَة تَقْتَضِي فعل الْبَعْض فَمن حلف ليأكلن هَذَا الرَّغِيف لم يبر إِلَّا بِأَكْلِهِ أَو حلف ليدخلن الدَّار لم يبر حَتَّى يدخلهَا بجملته وَإِن فعل الْحَالِف المحلف عَلَيْهِ أَي على ترك فعله مكْرها أَو مَجْنُونا أَو مغمى عَلَيْهِ أَو نَائِما لم يَحْنَث , وَإِن فعله نَاسِيا أَو جَاهِلا حنث فِي طَلَاق وعناق فَقَط أَي دون الْيَمين المكفرة أَو حلف أَو حلف ليفعلنه فَتَركه مكْرها لم يَحْنَث , وناسيا أَو جَاهِلا يَحْنَث فِي طَلَاق وَعتق فَقَط قطع بِهِ فِي الْإِقْنَاع , وَقَالَ فِي الْمُنْتَهى تبعا للتنقيح:
فَتَركه مكْرها أَو نَاسِيا لم يَحْنَث. قَالَ فِي شرح الْمُنْتَهى: وَقد يفرق بِأَن التّرْك يكثر فِيهِ النسْيَان فَيشق التَّحَرُّز مِنْهُ وينفع غير ظَالِم تَأَول وَهُوَ أَن يُرِيد بِلَفْظ مَا يُخَالف ظَاهره بِيَمِينِهِ لقَوْله: يَمِينك على مَا يصدقك بِهِ صَاحبك
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.