وَمن قتل شخصا لَا يعرف بِإِسْلَام وَلَا حريَّة أَو قتل ملفوفا وَادّعى كفره أَو رقّه أَو مَوته وَأنكر وليه أَو قتل شخصا فِي دَاره أَي الْقَاتِل وَادّعى أَنه دخل لقَتله أَو أَخذ مَاله فَقتله دفعا عَن نَفسه وَأنكر وليه، أَو تجارح اثْنَان وَادّعى كل الدّفع عَن نَفسه فالقود إِن وَجب شَرطه، أَو الدِّيَة وَيصدق مُنكر بِيَمِينِهِ، وَمَتى صدق الْوَلِيّ فَلَا قَود وَلَا دِيَة، وَيشْتَرط لاستيفائه أَي الْقصاص [ثَلَاثَة] شُرُوط: أَحدهَا تَكْلِيف مُسْتَحقّ لَهُ لِأَن غير الْمُكَلف لَيْسَ أَهلا للاستيفاء وَلَا تدخله النِّيَابَة وَلَا يملك استيفاءه لصغير أَو مَجْنُون أَب كوصي وحاكم، فَإِن احتاجا للنَّفَقَة فلولي مَجْنُون لَا صَغِير الْعَفو إِلَى الدِّيَة. وَالثَّانِي اتِّفَاقهم أَي الْمُسْتَحقّين للْقصَاص عَلَيْهِ أَي على الِاسْتِيفَاء فَلَيْسَ لبَعْضهِم اسْتِيفَاء بِدُونِ إِذن البَاقِينَ، لِأَنَّهُ يكون مُسْتَوْفيا لحق غَيره بِلَا إِذْنه وَلَا ولَايَة لَهُ عَلَيْهِ أشبه الدّين. [و] الثَّالِث أَن يُؤمن فِي اسْتِيفَائه أَي الْقصاص تعديه الِاسْتِيفَاء [إِلَى غير جَان] لقَوْله تَعَالَى (فَلَا يسرف فِي الْقَتْل) فَلَو لزم الْقود حَامِلا أَو حَائِلا فَحملت لم تقتل حَتَّى تضع حملهَا وتسقيه اللبأ، ثمَّ إِن وجد من يرضعه أقيد مِنْهَا، وَإِلَّا فحتى تفطمه لحولين، وَكَذَا حد برجم. وتقاد فِي الطّرف وتحد بجلد بِمُجَرَّد وضع. وَمَتى ادَّعَت الْحمل وَأمكن قبل وحبست لقود وَلَو مَعَ غيبَة ولي مقتول حَتَّى يتَبَيَّن أمرهَا فِي الْحمل وَعَدَمه.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.