وَهُوَ فرض كِفَايَة لِأَن أَمر النَّاس لَا يَسْتَقِيم بِدُونِهِ كالإمامة وَالْجهَاد فِيهِ فضل عَظِيم لمن قوى عَلَيْهِ وَأَرَادَ الْحق فِيهِ، فينصب الإِمَام وجوبا بِكُل إقليم بِكَسْر الْهمزَة أحد الأقاليم السَّبْعَة قَاضِيا لِأَنَّهُ لَا يُمكن الإِمَام تولي الْخُصُومَات وَالنَّظَر فِيهَا فِي جَمِيع الْبِلَاد، وَلِئَلَّا تضيع الْحُقُوق بتوقف فصل الْخُصُومَات على السّفر لما فِيهِ من الْمَشَقَّة. والأقاليم السَّبْعَة أَولهَا الْهِنْد، الثَّانِي الْحجاز، الثَّالِث مصر، الرَّابِع بابل، وَالْخَامِس الرّوم وَالشَّام، السَّادِس بِلَاد التّرْك، السَّابِع بِلَاد الصين. كَذَا ذكر بَعضهم. ويختار الإِمَام لُزُوما لذَلِك أفضل من يجد علما وورعا لِأَن الإِمَام ينظر للْمُسلمين فَوَجَبَ عَلَيْهِ تَرْجِيح الْأَصْلَح لَهُم ويأمره بالتقوى لِأَنَّهَا رَأس الْأَمر كُله وملاكه، ويأمره ب تحرى الْعدْل أَي إِعْطَاء الْحق لمستحقه بِلَا ميل، لِأَنَّهُ الْمَقْصُود من الْقَضَاء، وَيجب على من يصلح للْقَضَاء إِذا طلب وَلم يُوجد غَيره من يوثق بِهِ أَن يدْخل فِيهِ إِن لم يشْغلهُ عَمَّا هُوَ أهم مِنْهُ فَلَا يلْزمه إِذن لحَدِيث (لَا ضَرَر) وَمَعَ وجود غَيره الْأَفْضَل لَهُ أَن لَا يجب. وَكره طلب الْقَضَاء مَعَ وجود صَالح لَهُ، وَيحرم بذل مَال فِيهِ وَأَخذه، وَهُوَ من أكل أَمْوَال النَّاس بِالْبَاطِلِ. وَيحرم طلبه وَفِيه مبَاشر، وَتَصِح تَوْلِيَة مفضول مَعَ وجود فَاضل، وَشرط لصِحَّة ولَايَة كَونهَا من إِمَام أَو نَائِبه فِيهِ وَمَعْرِفَة أَن الْمولى صَالح. والفاظها الصَّرِيحَة سَبْعَة: وليتك الحكم، وقلدتك، وفوضت،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.