وَإِذا دخل وَقت صَلَاة بِقدر تَكْبِيرَة ثمَّ طَرَأَ مَانع من الصَّلَاة كجنون وحيض ثمَّ زَالَ، قضيت، تِلْكَ الصَّلَاة الَّتِي أدْرك التَّكْبِيرَة من وَقتهَا فَقَط، وَلَا يلْزمه قَضَاء مَا بعْدهَا وَلَو جمع إِلَيْهَا. وَمن صَار أَهلا لوُجُوبهَا أَي الصَّلَاة كبلوغ صَغِير وعقل مَجْنُون وَنَحْوه، كزوال مَانع من نَحْو حيض وَكفر قبل خُرُوج وَقتهَا بتكبيرة لَزِمته وَمَا يجمع إِلَيْهَا قبلهَا إِن كَانَت تجمع، فَإِذا طَرَأَ ذَلِك قبل الْعَصْر قضى الظّهْر وَحدهَا، وَإِن كَانَ قبل الْمغرب قضى الظّهْر وَالْعصر. وَيجب فَوْرًا أَي على الْفَوْر قَضَاء فوائت جمع فَائِتَة مُرَتبا نَص عَلَيْهِ وَلَو كثرت إِلَّا إِذا حضر لصَلَاة عيد فيؤخر الْفَائِتَة حَتَّى ينْصَرف من مُصَلَّاهُ، لِئَلَّا يَقْتَدِي بِهِ مَا لم يتَضَرَّر فِي بدنه أَو فِي مَاله أَو معيشته يحتاجها فَيسْقط الْفَوْر ويقضيها بِحَيْثُ لَا يتَضَرَّر أَو مَا لم ينس التَّرْتِيب بَين الْفَرَائِض حَال قَضَائهَا أَو بَين حَاضِرَة وفائتة حَتَّى فرغ من الْحَاضِرَة، أَي فَيسْقط عَنهُ التَّرْتِيب وَلَا إِعَادَة عَلَيْهِ أَو مالم يخْش بِصَلَاة الْفَائِتَة فَوت الصَّلَاة حَاضِرَة بِخُرُوج وَقتهَا أَو يخْش فَوت وَقت اخْتِيَارهَا أَي الْحَاضِرَة، فَيسْقط التَّرْتِيب أَيْضا لَا بِجَهْل وُجُوبه. وَيجوز التَّأْخِير لغَرَض صَحِيح كانتظار رفْقَة أَو جمَاعَة للصَّلَاة، وَلَا يَصح نفل مُطلقًا مِمَّن عَلَيْهِ فَائِتَة حَيْثُ جَازَ لَهُ التَّأْخِير لشَيْء مِمَّا تقدم. وَإِن قلت الْفَوَائِت قضى سننها الرَّوَاتِب مَعهَا، وَإِن كثرت فَالْأولى تَركهَا إِلَّا سنة الْفجْر فيقضيها، وَإِن كثرت لتأكدها وحث الشَّارِع عَلَيْهَا، وَيَأْتِي فِي صَلَاة التَّطَوُّع فِي ذكر السّنَن الرَّاتِبَة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.