تَرْجِيح وَبَين المُصَنّف مُتَعَلق اللُّزُوم بقوله (فِي المجازاة) أَي الْمُكَافَأَة (على) نذر فعل (مُبَاح) لم يرد فِيهِ ترغيب كَأَكْل وَشرب وقعود وَقيام أَو ترك ذَلِك وَهَذَا من المُصَنّف لَعَلَّه سَهْو أَو سبق
قلم إِذْ النّذر على فعل مُبَاح أَو تَركه لَا ينْعَقد بِاتِّفَاق الْأَصْحَاب فضلا عَن لُزُومه
وَلَكِن هَل يكون يَمِينا تلْزمهُ فِيهِ الْكَفَّارَة عِنْد الْمُخَالفَة أَو لَا اخْتلف فِيهِ تَرْجِيح الشَّيْخَيْنِ فَالَّذِي رجحاه فِي الْمِنْهَاج وَالْمُحَرر اللُّزُوم لِأَنَّهُ نذر فِي غير مَعْصِيّة الله تَعَالَى وَالَّذِي رجحاه فِي الرَّوْضَة والشرحين
وَصَوَّبَهُ فِي الْمَجْمُوع أَنه لَا كَفَّارَة فِيهِ وَهُوَ الْمُعْتَمد لعدم انْعِقَاده فَإِن قيل يُوَافق الأول مَا فِي الرَّوْضَة وَأَصلهَا من أَنه لَو قَالَ إِن فعلت كَذَا فَللَّه عَليّ أَن أطلقك
أَو أَن آكل الْخبز أَو لله عَليّ أَن أَدخل الدَّار فَإِن عَلَيْهِ كَفَّارَة فِي ذَلِك عِنْد الْمُخَالفَة
أُجِيب بِأَن الْأَوَّلين فِي نذر اللجاج وَكَلَام المُصَنّف فِي نذر التبرر وَأما الْأَخِيرَة فلزوم الْكَفَّارَة فِيهَا من حَيْثُ الْيَمين لَا من حَيْثُ النّذر
(و) يلْزم النّذر على فعل (الطَّاعَة) مَقْصُودَة لم تتَعَيَّن كعتق وعيادة مَرِيض وَسَلام وتشييع جَنَازَة
وَقِرَاءَة سُورَة مُعينَة وَطول قِرَاءَة صَلَاة وَصَلَاة جمَاعَة
وَلَا فرق فِي صِحَة نذر الثَّلَاثَة الْأَخِيرَة بَين كَونهَا فِي فرض أم لَا
فَالْقَوْل بِأَن صِحَّتهَا مُقَيّدَة بِكَوْنِهَا فِي الْفَرْض أخذا من تَقْيِيد الرَّوْضَة
وَأَصلهَا بذلك وهم لِأَنَّهُمَا إِنَّمَا قيدا بذلك للْخلاف فِيهِ فَلَو نذر غير الْقرْبَة الْمَذْكُورَة من وَاجِب عَيْني كَصَلَاة الظّهْر أَو مُخَيّر كَأحد خِصَال كَفَّارَة الْيَمين وَلَو مُعينَة كَمَا صرح بِهِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.