وَإِن اشْتبهَ عَلَيْهِ طَعَام طَاهِر وَطَعَام نجس تحرى بَينهمَا
وَذكر الشَّيْخ أَبُو حَامِد إِن ذَلِك يَنْبَنِي على الْوَجْهَيْنِ فِي اشْتِبَاه الإناءين
وَهُنَاكَ ثَالِث ظَاهر فِي جَوَاز التَّحَرِّي
قَالَ الشَّيْخ أَبُو نصر رَحمَه الله وَهَذَا لَا معنى لَهُ إِلَّا أَن يعْتَبر فِي التَّحَرِّي الضَّرُورَة وَهَا هُنَا لَا يلْزمه أكل وَاحِد مِنْهُمَا وَهَذَا الَّذِي ذكره فِيهِ نظر
وَاخْتلف فِي المَاء لِحَاجَتِهِ إِلَيْهِ فِي الطَّهَارَة للصَّلَاة
فَإِن اشْتبهَ عَلَيْهِ إناءان فتحرى فيهمَا فأداه اجْتِهَاده إِلَى طَهَارَة أَحدهمَا فَتَوَضَّأ بِهِ وَصلى وَلم يرق الآخر حَتَّى حضرت الصَّلَاة الثَّانِيَة أعَاد الِاجْتِهَاد
وَمن أَصْحَابنَا من قَالَ لَا يلْزمه ذَلِك فَإِن أعَاد الِاجْتِهَاد وَأَدَّاهُ اجْتِهَاده إِلَى طَهَارَة الثَّانِي لَا نَجَاسَة الأول
فالمنصوص أَنه يتركهما وَيتَيَمَّم وَيُعِيد كل صَلَاة صلاهَا بِالتَّيَمُّمِ فِي أحد الْوُجُوه مَعَ بَقَاء شَيْء من الْإِنَاء الأول
وَفِي الثَّانِي لَا يُعِيد
وَفِي الثَّالِث وَهُوَ قَول أبي الطّيب بن سَلمَة أَنه إِن كَانَ قد بَقِي من الْإِنَاء الأول شَيْء أعَاد الصَّلَاة وَإِن لم يبْق مِنْهُ شَيْء لم يعد
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.