@
الثَّانِي أَنه أَن أُرِيد بِهِ الْمغرب فَذَلِك من لفظ بعض الروَاة فَإِنَّهُ يغلب على الْمُتَقَدِّمين مِنْهُم الرِّوَايَة بِالْمَعْنَى فَأطلق اسْم الْعشَاء على الْمغرب جَريا على تعارف الْعَرَب وغفلة عَمَّا رسمه الشَّارِع وَأما كلمة العشاءين الجائية فِي بعض الْأَحَادِيث مُطلقَة على الْمغرب وَالْعشَاء فلهَا أَيْضا وَجْهَان نَحْو هذَيْن الْوَجْهَيْنِ أَحدهمَا أَن هَذِه التَّثْنِيَة لَيست لكَون الْمغرب عشَاء فِي تَسْمِيَة الشَّرْع وعرفه حَتَّى يكون من قبيل تَسْمِيَة الإسمين المتفقين لفظا بل هِيَ من قبيل تنثنية الْمُخْتَلِفين لفظا بتغليب أَحدهمَا نَحْو قَوْلهم فِي الْأَب وَالأُم الأبوان وَهَذَا قَول الْأَصْمَعِي رَحمَه الل الثَّانِي أَن يكون ذَلِك من رِوَايَة جَيِّدَة عَن لفظ الشَّارِع صلى الله عَلَيْهِ وَسلم تعبيرا عَن الْمَعْنى بِمَا كَانَت الْعَرَب تتناطق بِهِ من تَسْمِيَة الْمغرب وَالْعشَاء العشاءين وَأما قَوْلهم الْعشَاء
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.