@ آستفتي من مسئلة فَكتب فِي جوابها إِن فِيهَا خلافًا فَقَالَ بعض من حضر كَيفَ يعْمل المستفتي فَقَالَ يخْتَار لَهُ القَاضِي أحد المذهبين
ثمَّ قَالَ هَذَا يبْنى على أَن الْعَاميّ إِذا آختلف عَلَيْهِ آجتهاد اثْنَيْنِ فَمَاذَا يعْمل وَفِيه خلاف مَشْهُور وَهَذَا غير مُسْتَقِيم أما قَوْله أَولا يخْتَار لَهُ الْحَاكِم فَهُوَ فَاسد لما ذَكرْنَاهُ وَلِأَن الْحَاكِم إِذا لم يكن أَهلا للْفَتْوَى وَذَلِكَ هُوَ الْغَالِب فِي زمَان من ذكرنَا عَنهُ مَا ذَكرْنَاهُ فقد رده إِلَى رَأْي من لَا رَأْي لَهُ وأحاله على عَاجز حَاجته فِي ذَلِك إِلَى فتياه كحاجة من استفتاه
وَأما قَوْله ثَانِيًا يبْنى ذَلِك على الْخلاف فِيمَا إِذا اخْتلف عَلَيْهِ إجتهاد مفتيين فتواهما فَهَل يتَخَيَّر بَين فتواهما أَو يَأْخُذ بالأخف أَو بالأغلظ فَهَذَا فِيهِ إحواج للمستفتي إِلَى أَن يستفتى مرّة أُخْرَى وَيسْأل عَن هَذَا أَيْضا لِأَنَّهُ لَا يدْرِي أَن حكمه التخير أَو الْأَخْذ بالأخف أَو الأغلظ فَلم يَأْتِ إِذن بِمَا يكْشف عمايته بل زَاده عماية وحيرة على أَن الصَّحِيح فِي ذَلِك على مَا سَيَأْتِي ذكره إِن شَاءَ الله تَعَالَى إِنَّه يجب عَلَيْهِ الْأَخْذ بقول الأوثق مِنْهُمَا وَإِذا قَالَ فِيهِ خلاف وَلم يعين الْقَائِلين لم يتهيأ لَهُ فِيهِ وَهَذِه حَالَته الْبَحْث عَن الأوثق من الْقَائِلين وَالله أعلم
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.