ذَلِك وَكَذَا إِن قَالَ خُذ هَذِه الْخمسين من ثمنهما فَإِن لم يتقابضا حَتَّى افْتَرقَا بَطل العقد فِي الْحِلْية وَكَذَا فِي السَّيْف إِن كَانَ لَا يتَخَلَّص إِلَّا بِضَرَر وَإِن كَانَ يتَخَلَّص السَّيْف بِغَيْر ضَرَر جَازَ البيع فِي السَّيْف وَبَطل فِي الْحِلْية وَمن بَاعَ إِنَاء فضَّة ثمَّ افْتَرقَا وَقد قبض بعض ثمنه بَطل البيع فِيمَا لم يقبض وَصَحَّ فِيمَا قبض وَكَانَ الْإِنَاء مُشْتَركا بَينهمَا وَلَو اسْتحق بعض الْإِنَاء فَالْمُشْتَرِي بِالْخِيَارِ إِن شَاءَ أَخذ الْبَاقِي بِحِصَّتِهِ وَإِن شَاءَ رده وَمن بَاعَ قِطْعَة نفرة ثمَّ اسْتحق بَعْضهَا أَخذ مَا بَقِي بِحِصَّتِهِ وَلَا خِيَار لَهُ وَمن بَاعَ دِرْهَمَيْنِ ودينارا بدرهم ودينارين جَازَ البيع وَجعل كل جنس مِنْهُمَا بخلافة وَمن بَاعَ أحد عشر درهما بِعشْرَة دَرَاهِم ودينار جَازَ البيع وَيكون الْعشْرَة بِمِثْلِهَا وَالدِّينَار بدرهم وَلَو تبَايعا فضَّة بِفِضَّة أَو ذَهَبا بِذَهَب وَأَحَدهمَا أقل وَمَعَ أقلهما شَيْء آخر تبلغ قِيمَته بَاقِي الْفضة وَبَاقِي الْفضة جَازَ البيع من غير كَرَاهَة وَإِن لم تبلغ فَمَعَ الْكَرَاهَة وَإِن لم يكن لَهُ قيمَة كالتراب لَا يجوز البيع وَمن كَانَ لَهُ على آخر عشرَة دَرَاهِم فَبَاعَهُ الَّذِي عَلَيْهِ الْعشْرَة دِينَارا بِعشْرَة دَرَاهِم وَدفع الدِّينَار وتقاصا الْعشْرَة بِالْعشرَةِ فَهُوَ جَائِز وَيجوز بيع دِرْهَم صَحِيح ودرهمي غلَّة بِدِرْهَمَيْنِ صَحِيحَيْنِ وَدِرْهَم غلَّة وَإِذا كَانَ الْغَالِب على الدَّرَاهِم الْفضة فَهِيَ فضَّة وَإِذا كَانَ الْغَالِب على الدَّنَانِير الذَّهَب فَهِيَ ذهب وَيعْتَبر فيهمَا من تَحْرِيم التَّفَاضُل مَا يعْتَبر فِي الْجِيَاد حَتَّى لَا يجوز بيع الْخَالِصَة بهَا وَلَا بيع بَعْضهَا بِبَعْض إِلَّا مُتَسَاوِيا فِي الْوَزْن وَكَذَا لايجوز الاستقراض بهَا إِلَّا وزنا وَإِن كَانَ الْغَالِب عَلَيْهِمَا الْغِشّ فليسا فِي حكم الدَّرَاهِم وَالدَّنَانِير وَإِن بِيعَتْ بجنسها مُتَفَاضلا جَازَ صرفا للْجِنْس إِلَى خلاف الْجِنْس وَإِذا اشْترى بهَا سلْعَة فكسدت وَترك النَّاس الْمُعَامَلَة بهَا بَطل البيع عِنْد أبي حنيفَة رَحمَه الله وَقَالَ أَبُو يُوسُف رَحمَه الله عَلَيْهِ قيمتهَا يَوْم البيع وَقَالَ مُحَمَّد رَحمَه الله فيمتها آخر مَا تعامل النَّاس بهَا وَيجوز البيع بالفلوس وَإِذا بَاعَ بالفلوس النافقة ثمَّ كسدت بَطل البيع عِنْد أبي حنيفَة رَحمَه الله خلافًا لَهما وَلَو اسْتقْرض فُلُوسًا نافقة فكسدت عِنْد أبي حنيفَة رَحمَه الله يجب عَلَيْهِ مثلهَا وَمن اشْترى شَيْئا بِنصْف دِرْهَم فلوس جَازَ وَعَلِيهِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.