بَين شَيْئَيْنِ بِأَن قَالَ أجرتك هَذِه الدَّار شهرا بِخَمْسَة أَو هَذِه الدَّار الْأُخْرَى بِعشْرَة وَكَذَا إِذا خَيره بَين مسافتين مختلفتين بِأَن قَالَ أجرتك هَذِه الدَّابَّة إِلَى الْكُوفَة بِكَذَا أَو إِلَيّ وَاسِط بِكَذَا وَكَذَا إِذا خَيره بَين ثَلَاثَة أَشْيَاء وَإِن خَيره بَين أَرْبَعَة أَشْيَاء لم يجز وَلَو قَالَ أَن خطته الْيَوْم فبدرهم وَإِن خطته غَدا فبنصف دِرْهَم فَإِن خاطه الْيَوْم فَلهُ دِرْهَم وَإِن خاطه غَدا فَلهُ أجر مثله عِنْد أبي حنيفَة لَا يُجَاوز بِهِ نصف دِرْهَم وَفِي الْجَامِع الصَّغِير لَا ينقص من نصف دِرْهَم وَلَا يُزَاد على دِرْهَم وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد الشرطان جائزان وَلَو قَالَ أَن سكنت فِي هَذَا الدّكان عطارا فبدرهم فِي الشَّهْر وَإِن سكنته حدادا فبدرهمين جَازَ وَأي الْأَمريْنِ فعل اسْتحق الْمُسَمّى فِيهِ عِنْد أبي حنيفَة وَقَالا الْإِجَارَة فَاسِدَة وَكَذَا إِذا اسْتَأْجر بَيْتا على أَنه إِن سكن فِيهِ عطارا فبدرهم وَإِن سكن فِيهِ حدادا فبدرهمين فَهُوَ جَائِز عِنْد أبي حنيفَة وَقَالا ل يجوز وَمن اسْتَأْجر دَابَّة إِلَى الْحيرَة بدرهم وَإِن جَاوز بهَا إِلَى الْقَادِسِيَّة فبدرهمين فَهُوَ جَائِز وَمن اسْتَأْجرهَا إِلَى الْحيرَة على أَنه حمل عَلَيْهَا كرّ شعير فبنصف دِرْهَم وَإِن حمل عَلَيْهَا كرّ حِنْطَة فبدرهم فَهُوَ جَائِز فِي قَول أبي حنيفَة وَقَالا لَا يجوز
بَاب إِجَارَة العَبْد
وَمن اسْتَأْجر عبدا ليخدمه فَلَيْسَ لَهُ أَن يُسَافر بِهِ إِلَّا أَن يشْتَرط ذَلِك وَمن اسْتَأْجر عبدا مَحْجُورا عَلَيْهِ شهرا وَأَعْطَاهُ الْأجر فَلَيْسَ للْمُسْتَأْجر أَن يَأْخُذ مِنْهُ الْأجر وَمن غصب عبدا فآجر العَبْد نَفسه فَأخذ الْغَاصِب الْأُجْرَة فَأَكله فَلَا ضَمَان عَلَيْهِ عِنْد أبي حنيفَة وَقَالا هُوَ ضَامِن وَإِن وجد الْمولى الْأجر قَائِما بِعَيْنِه أَخذه وَيجوز قبض العَبْد الْأجر فِي قَوْلهم جَمِيعًا وَمن اسْتَأْجر عبدا هذَيْن الشَّهْرَيْنِ شهرا بأَرْبعَة وشهرا بِخَمْسَة فَهُوَ جَائِز وَالْأول مِنْهُمَا بأَرْبعَة وَمن اسْتَأْجر عبدا شهرا بدرهم فَقَبضهُ فِي أول الشَّهْر ثمَّ جَاءَ آخر الشَّهْر وَهُوَ آبق أَو مَرِيض فَقَالَ الْمُسْتَأْجر أبق أَو مرض حِين أَخَذته وَقَالَ الْمولى لم يكن ذَلِك إِلَّا قبل أَن تَأتي بساعة فَالْقَوْل قَول الْمُسْتَأْجر وَإِن جَاءَ بِهِ وَهُوَ صَحِيح فَالْقَوْل قَول المؤاجر
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.