فَالصَّرِيحُ: مَا فِيهِ ظَهْرٌ مُؤَبَّدَةُ التَّحْرِيمِ مِثْلُ: كَظَهْرِ أُمِّي أَوْ عَمَّتِي، وَفِي تَنْوِيَتِهِ
- ثَالِثُهَا: يُنَوَّى فِي الطَّلاقِ الثَّلاثِ.
وَالْكِنَايَةُ الظَّاهِرَةُ: سُقُوطُ أَحَدِهِمَا مِثْلُ: كَأُمِّي، أَوْ كَظَهْرِ فُلانَةَ الأَجْنَبِيَّةِ، وَيُنْوَى فِي الطَّلاقِ، أَمَّا لَوْ قَصَدَ مِثْلَهَا فِي الْكَرَاهَةِ فَلَيْسَ بِظِهَارٍ، فَلَوْ أَسْقَطَهُمَا وَشَبَّهَ بِغَيْرِ مُؤَبَّدَةِ التَّحْرِيمُ، فَالْمَشْهُورُ: الْبَتَاتُ، وَثَالِثُهَا: ظِهَارٌ إِلا أَنْ يَنْوِيَ الطَّلاقَ، وَرَابِعُهَا: عَكْسُهُ، وَلَوْ شَبَّهَ بِظَهْرِ ذَكَرٍ مِثْلَ: كَظَهْرِ أَبِي أَوْ غُلامِي، فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: ظِهَارٌ، وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: لَيْسَ بِظِهَارٍ وَلا طَلاقٍ، فَلَوْ قَالَ: كَابْنِي أَوْ غُلامِي، فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: تَحْرِيمٌ، وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ حَرَامٌ كَظَهْرِ أُمِّي أَوْ كَأُمِّي، فَعَلَى مَا نَوَى مِنْهُمَا أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ فَظِهَارٌ، وَقَالَ عَبْدُ
الْوَهَّابِ: طَلاقٌ.
وَالْخُفْيَةُ:
مِثْلُ - اسْقِينِي الْمَاءَ فَإِنْ قَصَدَ بِهِ الظِّهَارَ وَقَعَ كَالطَّلاقِ، وَلا يَسْقُطُ الطَّلاقُ الثَّلاثُ ظِهَاراً تَقَدَّمَهُ أَوْ صَاحَبَهُ مِثْلُ: إِنْ تَزَوَّجْتُكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ ثَلاثاً وَأَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي، وَإِنَّمَا يَسْقُطُ مُعَلَّقاً لَمْ يَتَنَجَّزْ أَوْ ظِهَاراً تأَخَّرَ مِثْلُ: أَنْتِ طَالِقٌ ثَلاثاً، وَأَنْتِ [عَلَيَّ] كَظَهْرِ أُمِّي، وَلَوْ قَالَ: إِنْ شِئْتِ فَأَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرٍ فَشَاءَتْ فَهُوَ مُظَاهِرٌ، وَلَوْ قَالَ: كُلُّ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا فَهِيَ كَظَهْرِ أُمِّي لَزِمَهُ بِخِلافِ الطَّلاقِ لأَنَّ لَهُ مَخْرَجاً، وَكَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ تُجْزِئُهُ، وَتَجِبُ الكَفَّارَةُ بِالْعَوْدِ، وَالْعَوْدُ فِي الْمُوَطَّأِ: الْعَزْمُ عَلَى الْوَطْءِ وَالإِمْسَاكِ مَعاً، وَفِي الْمُدَوَّنَةِ: عَلَى الْوَطْءِ خَاصَّةً،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.