يَضْمَنُ وَاحِداً بِالثَّمَنِ لا غَيْرُ، وَقَالَ أَشْهَبُ: يَضْمَنُهُمَا أَحَدُهُمَا بِالثَّمَنِ وَبِالأَقَلِّ وَالآخَرُ بِالْقِيمَةِ، فَإِنِ ادَّعَى ضَيَاعَ أَحَدِهِمَا فَعَلَى الْمَشْهُورِ يَضْمَنُ نِصْفَ ثَمَنِ
التَّالِفِ، وَلَهُ أَنْ يَخْتَارَ كُلَّ الْبَاقِي، وَقَالَ: يَخْتَارُ إِلا نِصْفَهُ وَعَلَى قَوْل أَشْهَبَ إِنْ أَخَذَ الْبَاقِيَ فَبِالثَّمَنِ وَالتَّالِفِ بِالْقِيمَةِ وَإِنْ رَدَّهُ فَعَلَيْهِ التَّالِفُ بِالأَقَلِّ مِنَ الْقِيمَةِ وَالثَّمَنِ عَلَى أَصْلِهِ، وَإِنِ اشْتَرَاهُمَا وَالْخِيَارُ لَهُ فِيهِمَا أَوْ فِي أَحَدِهِمَا فَكِلاهُمَا مَبِيعٌ، وَإِنْ جَنَى الْبَائِعُ - وَالْخِيَارُ لَهُ - عَمْداً: فَرَدٌّ، وَقَالَ أَشْهَبُ: كَالْخَطَأِ - فَإِنْ تَلِفَتِ انْفَسَخَ، فَإِنْ جَنَى خَطَأً فَلِلْمُشْتَرِي خِيَارُ الْعَيْبِ، فَإِنْ تَلِفَ انْفَسَخَ، وَإِنْ جَنَى الْبَائِعُ وَالْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي عَمْداً فَلَهُ أَخْذُ الْجِنَايَةِ أَوِ الرَّدُّ، فَإِنْ تَلِفَتْ ضَمِنَ (١)
الأَكْثَرَ، فَإِنْ جَنَى خَطَأً فَلَهُ أَخْذُهُ نَاقِصاً أَوْ رَدُّهُ، فَإِنْ تَلِفَ انْفَسَخَ، فَإِنْ جَنَى الْمُشْتَرِي - وَالْخِيَارُ لَهُ - عَمْداً، فَالْقَوْلُانِ - فِي أَنَّهُ رَضِيَ، فَإِنْ تَلِفَتْ ضَمِنَ الثَّمَنَ، فَإِنْ جَنَى خَطَأً فَلَهُ رَدُّهُ وَمَا نَقَصَ، فَإِنْ تَلِفَ ضَمِنَ الثَّمَنَ كُلَّهُ، وَقَالَ سَحْنُونٌ: الْقِيمَةُ، فَإِنْ جَنَى الْمُشْتَرِي - وَالْخِيَارُ لِلْبَائِعِ - عَمْداً أَوْ خَطَأً فَلَهُ أَخْذُ الْجِنَايَةِ أَوِ الثَّمَنِ، فَإِنْ تَلِفَتْ ضَمِنَ الأَكْثَرَ، فَإِنْ جَنَى أَجْنَبِيٌّ فَالأَرْشُ لِلْبَائِعِ، وَقِيلَ: إِنْ أُمْضِيَ الْبَيْعُ فَلِلْمُشْتَرِي وَبَيْعُ الْمُشْتَرِي قَبْلَ الْقَبْضِ جَائِزٌ إِلا فِي الطَّعَامِ مُطْلَقاً بِشَرْطِ كَوْنِهِ مُعَاوَضَةً فِيهِمَا فِيهِ حَقُّ تَوْفِيَةٍ مِنْ كَيْلٍ أَوْ شِبْهِهِ -، بِخِلافِ - الْقَرْضِ، وَالْهِبَةِ، وَالصَّدَقَةِ -، وَكَذَلِكَ الْجُزَافُ عَلَى الأَصَحِّ، فَمَنِ ابْتَاعَ طَعَاماً جَازَ لَهُ إِقْرَاضُهُ أَوْ وَفَاؤُهُ عَنْ قَرْضٍ، وَمَنِ اقْتَرَضَهُ جَازَ لَهُ بَيْعُهُ وَلَيْسَ لِمَنْ صَارَ إِلَيْهِ مِنْهُمَا بَيْعُهُ قَبْلَ قَبْضِهِ، وَقِيلَ: مُمْتَنَعٌ فِي الرِّبَوِيِّ خَاصَّةً، وَقِيلَ: فِيمَا فِيهِ حَقُّ تَوْفِيَةٍ مُطْلَقاً، وَلا يَقْبِضُ مِنْ نَفْسِهِ لِنَفْسِهِ إِلا مِنْ يَتَوَلَّى طَرَفَيِ الْعَقْدِ كَالأَبِ فِي وَلَدَيْهِ، وَالْوَصِيِّ فِي يَتِيمَيْهِ، وَأُرْخِصَ فِي الإِقَالَةِ، وَالتَّوْلِيَةِ وَالشَّرِكَةِ، وَقِيلَ: دُونَ الشَّرِكَةِ، فَيَنْزِلُ الثَّانِي مَنْزِلَةَ الْمُشْتَرِي - بِشَرْطِ اسْتِوَاءِ الْعَقْدَيْنِ فِي الْمِقْدَارِ وَالأَجَلِ وَغَيْرِهِمَا سَلَماً كَانَ أَوْ غَيْرَهُ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَوِيَا فَبَيْعٌ
كَغَيْرِهِ، وَإِذَا أَقَلْتَ مِنَ السَّلَمِ تَعَجَّلَ (٢) الثَّمَنَ.
وَالْبَيْعُ مُرَابَحَةٌ: جَائِزٌ، فَلَوْ قَالَ: بِرِبْحِ الْعَشَرَةِ أَحَدَ عَشَرَ فَزِيَادَةُ عُشْرِ
(١) فِي (م): فَإِنْ تلف ..(٢) فِي (م): عجل.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.