خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ صَحَابِيّاً مِنْهُمْ عُثْمَانُ وَابْنُ عَبَّاسٍ، وَابْنُ زَيْدٍ، وَخَمْسَةَ عَشَرَ تَابِعِيّاً وَذُكِرَ فِي الْوَاضِحَةِ جَوَازُهُ اتِّفَاقاً، وَأَنْكَرَ مَالِكٌ التَّعَمُّمَ بِغَيْرِ قِنَاعٍ أَوْ تَحْنِيكٍ، قَالَ: لأَنَّهُ مِنْ عَمَلِ النَّبَطِ، وَقَالَ: إِنْ صَلَّى بِهِ كَذَلِكَ لا بَأْسَ بِهِ وَلَيْسَ مِنْ عَمَلِ النَّاسِ إِلا أَنْ تَكُونَ قَصِيرَةً لا تَبْلُغُ، وَيَحْرُمُ عَلَى النِّسَاءِ لِبَاسُ مَا يَصِفُ أَوْ يَشِفُّ وَيُؤْمَرْنَ بِسَدْلِ أَثْوَابِهِنَّ مِنْ شِبْرٍ إِلَى ذِرَاعٍ لِلسَّتْرِ، وَلا يُجَاوِزُ الرِّجَالُ ثِيَابُهُمُ الْكَعْبَيْنِ، وَجَرُّ الثَّوْبِ خُيَلاءَ مُصِيبَةٌ مَمْنُوعَةٌ عَلَيْهَا، وَيَحْرُمُ التَّخَتُّمُ بِالذَّهَبِ وَبِمَا فِيهِ ذَهَبٌ وَلَوْ حَبَّةً بِخِلافِ الْفِضَّةِ، وَالتَّخَتُّمُ فِي الْيَسَارِ أَفْضَلُ وَكَرِهَهُ مَالِكٌ فِي الْيَمِينِ، وَلا بَأْسَ أَنْ يُنْقَشَ فِيهِ اسْمُ اللَّهِ تَعَالَى، وَيُمْنَعُ لابِسُهُ أَنْ يُلاقِيَ بِهِ النَّجَاسَةَ، أَبُو مُحَمَّدٍ: نَقْشُ خَاتَمِ مَالِكٍ - حَسْبِيَ اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ، وَلْيَبْتَدِئْ فِي الانْتِعَالِ بِالْيُمْنَى، وَفِي الْخَلْعِ بِالْيُسْرَى، وَلا يَمْشِي فِي نَعْلٍ وَاحِدٍ وَلا يَقِفُ فِيهِ إِلا أَنْ يَكُونَ مُتَشَاغِلاً بِإِصْلاحِ الآخَرِ بَلْ يَلْبَسُهَا جَمِيعاً أَوْ يَنْزِعُهَا جَمِيعاً، وَالسَّتْرُ بِغَيْرِ جِدَارِ الْكَعْبَةِ مَنْهِيٌّ عَنْهُ، وَيَجُوزُ لِلرَّجُلِ دُخُولُ الْحَمَّامِ خْلَوَةً، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: أَوْ مَعَ مَسْتُورِينَ وَتَرْكُهُ أَحْسَنُ،
وَقَالَ: مَا دُخُولُ الْحَمَّامِ بِصَوَابٍ، وَيَحْرُمُ مَعَ مَنْ لا يَسْتَتِرُ اتِّفَاقاً. قَالَ مَالِكٌ: وَلا تُقْبَلُ شَهَادَةُ مَنْ دَخَلَهُ، وَشُرُوطُ دُخُولِهِ لِلْمُسْتَتِرِ عَشَرَةٌ:
الأَوَّلُ: التَّدَاوِي أَوِ التَّطَهُّرُ عَنِ الرَّحْضَاءِ.
الثَّانِي: اعْتِمَادُ الْخَلْوَةِ أَوْ قِلَّةُ النَّاسِ.
الثَّالِثُ: الاسْتِتَارُ بِإِزَارِهِ.
الرَّابِعُ: أَنْ يَطْرُقَ بِبَصَرِهِ الأَرْضَ أَوْ يَسْتَقْبِلَ بِهِ الْحَائِطَ.
الْخَامِسُ: أَنْ يُغَيِّرَ مَا يُنْكِرُهُ بِرِفْقٍ أَوْ يَقُولُ: اسْتَتِرْ ستَرَكَ اللَّهُ.
السَّادِسُ: أَلا يُمَكِّنَ مُدَلِّكَهُ مِنْ عَوْرَتِهِ إِلا امْرَأَتَهُ أَوْ جَارِيَتَهُ، وَفِي كَوْنِ الْفَخِذَيْنِ عَوْرَةً: خِلافٌ.
السَّابِعُ: أَنْ بِأُجْرَةٍ مَعْلُومَةٍ بِشَرْطٍ أَوْ عَادَةٍ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.