لِلْمَرْأَةِ السَّفَرُ إِلا بِزَوْجٍ أَوْ مَحْرَمٍ، فَإِنْ عَدِمَتْهُمَا فَنِسَاءٌ مَأْمُونَاتٌ أَوْ رِجَالٌ مَأْمُونُونَ لا تَخْشَى عَلَى نَفْسِهَا مَعَهُمْ، وَيُكْرَهُ لِلْمُسَافِرِ تَعْلِيقُ الأَجْرَاسِ، وَتَقْلِيدُ الأَوْتَارِ وَيُسْتَحَبُّ لَهُمُ الرِّفْقُ بِدَوَابِّهِمْ وَإِنْزَالُهَا مَنَازِلَهَا فِي الْخِصْبِ وَالنَّجَا عَلَيْهَا بِبَعْثِهَا فِي الْحَرْبِ وَلا يُعَرِّسُوا عَلَى طَرِيقٍ لأَنَّهَا مَأْوَى الْحَيَّاتِ، وَأَنْ يَقُولُوا حَالَ نُزُولِهِمْ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ، فَقَدْ ضَمِنَ عَدَمَ الضَّرَرِ بِهَا، ثُمَّ يُعَجِّلُ الرُّجُوعَ إِذَا قَضَى نَهَمَتَهُ مِنْهُ، وَلْيَدْخُلْ صَدْرَ النَّهَارِ، وَلا يَأْتِي أَهْلَهُ طُرُوقاً، وَلا بَأْسَ بِالإِسْرَاعِ فِي السَّيْرِ وَطَيِّ الْمَنَازِلِ فِيهِ عِنْدَ الْحَاجَةِ إِلَى ذَلِكَ، فَقَدْ سَارَ ابْنُ عُمَرَ وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ وَكَانَ مِنْ خِيَارِ النَّاسِ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ فِي ثَلاثَةِ أَيَّامٍ، وَلا يُسَافَرُ بِالْقُرْآنِ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ.
وَخِصَالُ الْفِطْرَةِ عَشَرَةٌ: خَمْسَةٌ فِي الرَّأْسِ وَهِيَ - الْمَضْمَضَةُ، وَالاسْتِنْشَاقُ، وَقَطُّ إِطَارِ الشَّارِبِ، وَفَرْقُ الشَّعْرِ، وَتَرْكُ الأَخْذِ مِنَ اللِّحْيَةِ إِلا إِنْ تَطُولَ جِدّاً، وَحَلْقُ الشَّارِبِ مَكْرُوهٌ، وَخَمْسٌ فِي الْجَسَدِ، وَهِيَ - حَلْقُ الْعَانَةِ، وَنَتْفُ الإِبِطَيْنِ وَتَقْلِيمُ الأَظْفَارِ، وَالاسْتِنْجَاءُ، وَالْخِتَانُ وَهُوَ سُنَّةٌ فِي الرِّجَالِ، وَمَكْرَمَةٌ فِي النِّسَاءِ، وَيُسْتَحَبُّ خِتَانُ الصَّبِيِّ إِذَا أُمِرَ بِالصَّلاةِ مِنَ السَّبْعِ إِلَى الْعَشْرِ وَيُكْرَهُ في: السَّابِعِ مِنْ وِلادَتِهِ، وَفِي الْكَبِيرِ إِذَا خَافَهُ عَلَى نَفْسِهِ: قَوْلانِ لابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ وَسَحْنُونٍ. وَيَسْقُطُ عَمَّنْ وُلِدَ مَخْتُوناً، وَقِيلَ: يُجَزُّ الْمُوسَى عَلَيْهِ، فَإِنْ كَانَ فِيهِ مَا يُقْطَعُ قُطِعَ، وَيَجُوزُ أَنْ يَتَّخِذَ جُمَّةً وَهِيَ مَا أَحَاطَ بِنَبَاتِ الشَّعْرِ، وَوَفْرَةً وَهِيَ مَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى يَبْلُغَ شَحْمَةَ الأُذُنَيْنِ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَطْوَلَ مِنْ ذَلِكَ لأَنَّ الشَّعْرَ عَلَى الرَّأْسِ زِينَةٌ، وَتَرْكَهُ سُنَّةٌ، وَحَلْقَهُ بِدْعَةٌ وَحَالَهُ مَذْمُومَةٌ جَعَلَهَا النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلامُ شِعَارَ الْخَوَارِجِ، وَفِي الصَّحِيحِ: [سِيمَاهُمُ التَّسْبِيدُ]
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.