كَذِكْرِ الْحَدَثِ أَوْ غَلَبَتِهِ بِخِلافِ النِّيَّةِ، وَتَكْبِيرَةِ الإِحْرَامِ، وَتَعَمُّدِ الْحَدَثِ وَشِبْهِهِ فَإِنَّهُ يُفْسِدُ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ، وَفِي ذَكَرَ مَنْسِيَّةٍ خِلافٌ تَقَدَّمَ، فَيُشِيرُ لِمَنْ يَتَقَدَّمُ وَيَتَأَخَّرُ مُؤْتَمّاً فِي الْعَجْزِ، أَوْ يَتَكَلَّمُ؛ فَإِنْ كَانَ بَعِيداً فَلا يَنْتَقِلُ، وَإِنْ كَانَ فِي رُكُوعٍ أَوْ سُجُودٍ فَفِيهِمَا، وَقِيلَ بَعْدَ الرَّفْعِ، لا يُكَبِّرُ فَإِنْ رَفَعُوا مُقْتَدِينَ بِهِ لَمْ تَبْطُلْ عَلَى الأَصَحِّ كَالرَّافِعِ قَبْلَ إِمَامِهِ غَلَطاً، فَإِنْ تَقَدَّمَ غَيْرُهُ صَحَّتْ عَلَى الْمَنْصُوصِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَخْلِفِ اسْتَخْلَفُوا أَوْ تَقَدَّمَ أَحَدُهُمْ فَإِنْ أَتَمُّوا وُحْدَاناً، فَإِنْ كَانَتْ جُمُعَةً بَطَلَتْ، وَقِيلَ: تَصِحُّ بَعْدَ عَقْدِ رَكْعَةٍ، فَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ جُمُعَةٍ صَحَّتْ عَلَى الْمَنْصُوصِ، وَكَذَلِكَ لَوْ أَتَمَّ بَعْضُهُمْ وُحْدَاناً، وَاسْتَقْرَأَ الْبَاجِيُّ بُطْلانَهَا مِنَ الْمُؤْتَمِّ يَنْفَرِدُ.
وَشَرْطُ الْمُسْتَخْلِفِ: إِدْرَاكُ جُزْءٍ يُعْتَدُّ بِهِ قَبْلَ الْعُذْرِ فَإِنْ كَانَ قَدْ فَاتَهُ الرُّكُوعُ بَطَلَتْ صَلاتُهُمْ لأَنَّهُ كَمُتَنَفِّلٍ، وَقِيلَ: تَصِحُّ لِوُجُوبِهِ بِدُخُولِهِ، وَإِنْ كَانَ بَعْدَ الْعُذْرِ فَكَأَجْنَبِيٍّ، وَإِنَّمَا صَلاتُهُ فَإِنْ صَلَّى لِنَفْسِهِ أَوْ بَنَى فِي الأُولَى أَوِ الثَّالِثَةِ صَحَّتْ، وَقِيلَ: إِنْ بَنَى فِي الثَّالِثَةِ بَطَلَتْ، وَيَقْرَأُ الْمُسْتَخْلَفُ مِنْ حَيْثُ قَطَعَ، وَيَبْتَدِئُ فِي السِّرِّيَّةِ إِنْ لَمْ يَعْلَمْ، وَيَسْتَخْلِفُ الْمُسَافِرُ مِثْلَهُ فَإِنْ تَعَذَّرَ أَوْ جَهِلَ فَلْيُسَلِّمِ الْمُسَافِرُونَ إِذَا أَتَمُّوا، وَقِيلَ: يَسْتَخْلِفُونَ مُسْلِماً مِنْهُمْ، وَقِيلَ: يَنْتَظِرُونَهُ، وَيُتِمُّ الْمُقِيمُونَ أَفْذَاذاً، وَقِيلَ: بَعْدَ سَلامِهِ فَإِنْ كَانَ مَسْبُوقاً جَلَسُوا إِلَى سَلامِهِ، وَقِيلَ: [يَسْتَخْلِفُ] مُسْلِماً، فَإِنْ كَانَ مَعَهُ مَسْبُوقٌ مِثْلُهُ قَضَى بَعْدَ سَلامِهِ، وَقِيلَ: يَقُومُ لِنَفْسِهِ وَيُسَلِّمُ بِسَلامِهِ، فَإِنِ ائْتَمَّ بِهِ بَطَلَتْ عَلَى الأَصَحِّ، فَإِنْ لَمْ يَدْرِ مَا صَلَّى الإِمَامُ أَشَارَ فَأَشَارُوا وَإِلا أَفْهَمُوهُ بِالتَّسْبِيحِ وَإِلا تَكَلَّمَ، وَلَوْ عَادَ الإِمَامُ فَأَتَمَّ بِهِمْ فَفِي بُطْلانِ الصَّلاةِ: قَوْلانِ، وَلَوْ قَالَ الإِمَامُ لِلْمَسْبُوقِ: أَسْقَطْتُ رُكُوعاً عَمِلَ عَلَيْهِ مَنْ لَمْ يَعْلَمْ خِلافَهُ، وَيَسْجُدُ قَبْلَ السَّلامِ بَعْدَ كَمَالِ صَلاةِ إِمَامِهِ، وَقِيلَ: بَعْدَ كَمَالِ صَلاتِهِ كَسَهْوِهِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.